فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 2939

قال: عاقلًا كان أو غيره والصواب التفصيل، أنه للعاقل بكثير، وأما استعماله في غير من يعقل هذا قليل جدًا، بل أطلق بعضهم أنه خاص بالعقلاء فهو في معنى (الذين) ، يعني يستعمل استعمال الذين.

ولهذا قال: الأشموني والكثير: استعماله في جمع من يعقل، ويستعمل في غيره قليلًا، (الذي) هو (الأُلى) .

إذًا (الأُلى) هذا يقال: في جمع المذكر مطلقًا سواء كان عاقلًا أو غيره، إلا أنه في العاقل هو الكثير، وفي غيره -غير العاقل- قليل.

وَتُبْلِي الأُلى يَسْتَلْئِمُونَ عَلَى الأُلى ... تَراهُنَّ يومَ الرَّوْعِ كالْحِدَإِ الْقُبْلِ

وهنا ذكره مع جمع التصحيح، جَمْعُ الَّذِي الأُلَى، والذين الَّذِينَ مُطْلَقا مطلقًا يعني و (الذين) بالياء مطلقًا يعني ملفوظًا بالياء مطلقًا رفعًا ونصبًا وجرًا، وهذا مراده بالإطلاق أنه يذكر اللفظ بالياء سواء كان في محل رفع أو في محل نصب أو في محل جر.

وأراد بالإطلاق هنا ما يقابل اللغة الأخرى، ولذلك قال: وَبَعْضُهُمْ بِالوَاوِ رَفْعًا نَطَقَا.

إذًا: فصل بين الرفع وبين الجر والنصب.

الَّذِينَ بالياء مطلقًا في جميع الأحوال، هذا يأتي مبنيًا على الفتح.

وَبَعْضُهُمْ: أي بعض العرب، ونُسب لهُذيل قيل أو عُقيل.

بِالوَاوِ رَفْعًا نَطَقَا: يعني لم ينطقه بالياء وإنما نطقه بالواو حالة كونه رافعًا، أو رَفْعًا يعني: في حال الرفع، إما أنَّ رَفْعًا هذا حال، وإما أنه منصوب بنزع الخافض، يحتمل هذا ويحتمل ذاك، لكن إذا قلنا: رَفْعًا حال -مصدر- الأصل أنه يؤول بمشتق فيقل: رافعًا.

وَبَعْضُهُمْ: مبتدأ، من العرب من يجري (الذين) مجرى جمع المذكر السالم نَطَقَا: الألف هذه للإطلاق، نَطَقَاَ: الجملة خبر، نَطَقَا: بالواو: الواو جار ومجرور متعلق بقوله: نَطَقَا.

رَفْعًا: هذا حال، نقول: حال من فاعل نطقا، نطقا حال كونه رافعًا الذين بالواو.

نَحْنُ اللَّذُونَ صَبَّحُوا الصَّبَاحَا ... يَومَ النُّخَيلِ غَارَةً مِلحَاحَا

نَحْنُ اللَّذُونَ: جاء به في حالة الرفع بالواو، وهل هو حينئذٍ معرب أو أنه مبني؟ على الخلاف الذي ذكرناه في (اللذين واللتين) ، أنه لم يجرِ مجرى الجمع الصحيح حينئذٍ بقي على بنائه فيقال: فيه إنه في محل الرفع يأتي بصورة الواو، ويكون مبنيًا على الواو، وفي حالتي النصب والجر يأتي بالياء فيكون مبنيًا على الياء، هذا المشهور عند النحاة.

وهل هو حينئذٍ معرب أو مبني جيء به على صورة المعرب؟ الثاني -الظاهر-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت