فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 2939

وَأَبْرِزَنْهُ، ما هو؟ الضمير، الذي قال: وَإِنْ يُشْتَقَّ فَهْوَ ذُو ضَمِيرٍ مُسْتَكِنْ، هذا الضمير يجب إبرازه مطلقًا عند البصريين سواء أمن اللبس أو لا، وأبرزنه الضمير يعود إلى الضمير المستكن، والأمر هنا للوجوب فيجب مطلقًا، وَأَبْرِزَنْهُ، أي: الضمير المشتق، مطلقًا: حال من المفعول الهاء، وَأَبْرِزَنْهُ، أي: الضمير المشتق، الضمير المستكن، مُطْلَقًا، يعني: أمن اللبس أم لا، حَيْثُ تَلا: حيث ظرف مكان، حَيْثُ تَلا الخبر المشتق مَا: مبتدأ لَيْسَ مَعْنَاهُ-معنى الخبر- لَهُ: لذلك المبتدأ، يعني: إذا جرى إلى غير من هو له، إذا جرى إلى من هو له لا إشكال فيه، وإنما إذا جرى على غير من هو له فحينئذٍ عند البصريين مطلقًا يجب إبرازه سواء أمن اللبس أو لم يؤمن اللبس، وهذا مذهب البصريين والصواب التفصيل كما سيأتي.

إذًا وَأَبْرِزَنْهُ أي: الضمير المشتق، مُطْلَقًا أُمن اللبس أم لا، حَيْثُ تَلا، تَلا: الضمير يعود إلى الخبر المشتق، تلا ماذا؟ تلا مبتدأً، مَا هذا مفعول به يصدق على المبتدأ، لَيْسَ مَعْنَاهُ، هذا اسم ليس، ليس معناه، أي: معنى الخبر لَهُ لذلك المبتدأ مُحَصَّلا، لم يؤتَ بهذا الخبر من أجل إفادة المبتدأ الذي له بل لغيره، ليس معنى ذلك الخبر محصلٌ لذلك المبتدئ، ومعنى البيت: وأبرز الضمير العائد من الخبر المشتق إلى المبتدأ مطلقًا، إذا تلا الخبر مبتدأً ليس معنى ذلك الخبر محصَلًا لذلك المبتدئ.

قال ابن عقيل: إذا جرى الخبر المشتق على من هو له استتر الضمير فيه، نحو زيد قائم، هذا هو الأصل؛ لأنه لا إشكال فيه، لو ألقيته على ما هو عليه لا إشكال فيه، وإذا أبرزته حينئذٍ جاز أن تبرزه فيعرب إما فاعل وإما توكيدًا، زيد قائم، أي: هو، فلو أتيت بعد المشتق بهو ونحوه وأبرزته فقلت: زيد قائم هو، وقد جوز سيبويه فيه وجهين: أن يكون هو تأكيدًا للضمير المستتر في قائم، والثاني: أن يكون فاعلًا بقائم، هذا إذا جرى على من هو له، وهذا واضح بين، هذا التركيب واضح لا إشكال، لكن لو وقعت هذه الجملة خبرًا لمبتدأ فحينئذٍ قد يقع فيه نوع لبس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت