فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 2939

وَقَبْلَ حَالٍ: يعني وكذا إذا كان المبتدأ مصدرًا أو مضافًا إلى مصدر، فهو مقيد. إذًا ليس كل مبتدأ وإنما يشترط في المبتدأ أن يكون مصدرًا، ثم هذا المصدر سواء كان هو بنفسه أو بسبب، يعني أضيف إلى مصدر؟؟؟

قَبْلَ حَالٍ: إذًا عندنا حال منصوبة وجدت حال، وهذه الحال لاَ يَكُونُ خَبَرَا، يعني: لا يصلح أن يكون خبرًا، لا يكون بالياء، وفي الملوي الرواية بالتاء لا تكون، لا تكون باعتبار حال مؤنثة واجب التأنيث، ولا يكون باعتبار اللفظ، لأن الحال يذكر ويؤنث، أليس كذلك؟ لفظ الحال يذكر ويؤنث، فيجوز فيه الوجهان، لكن الرواية يقول الملوي بأنها بالتاء.

وَقَبْلَ حَالٍ لاَ يصلح أن يَكُونُ خَبَرَا عَنِ المبتدئ الَّذِي خَبَرُهُ قَدْ أُضْمِرَا يعني: حذف.

مثَّل للمصدر ومثَّل للمضاف إلى المصدر.

كَضَرْبِيَ العَبْدَ مُسِيئًا: ضَرْبِيَ ضرب: هذا مبتدأ وهو مصدر مضاف إلى الفاعل، مصدر مضاف إلى فاعله، ضَرْبِيَ أنا يعني، العَبْدَ مفعول به للضرب وهو مبتدأ.

إذًا: المبتدأ هنا وقع مصدرًا. العبد هذا مفعول به لضرب.

مُسِيئًا: هذا حال، حال من ماذا؟ حال من اسم كان المحذوفة، سيأتي.

هذه الحال قال: لاَ يَكُونُ خَبَرَا، يعني: لا يصلح أن يخبر بها عن المبتدئ.

كَضَرْبِيَ العَبْدَ مُسِيئٌ، ضربي مسيء لا يصلح أن يكون خبرًا، لا يصلح أن يخبر بها عن المبتدأ، حينئذ نقول: الخبر محذوف هنا، وحكمه: أنه واجب الحذف، لماذا؟ لاشتماله على الشروط المذكورة: أن يكون المبتدأ مصدرًا، وعمل في اسم، ثم جاءت حال منصوبة على الحالية، ومن شأن هذه الحال أنها لا تصلح أن تكون خبرًا عن المبتدأ، لو صلحت أن تكون خبرًا ما خرجت المسألة عن مسألتنا، كَضَرْبِيَ العَبْدَ مُسِيئًا، فمسيئًا هذا حال سد مسد الخبر المحذوف وجوبًا، والأصل: كضربي العبد حاصل، إذ كان أو إذا كان، إذا أردت المضي: إذ كان، إذا أردت المستقبل: إذا كان، وهذا واضح.

إذا كان مسيئًا: فحذف حاصل ثم الظرف الذي هو إذ كان أو إذا كان.

إذًا مُسِيئًا نقول: هذا حال سد مسد الخبر، لما دلت الحال على المحذوف حينئذ اكتفي بهذه الحال بدلالتها على المراد اكتفي بها عن الخبر، فإذا دل الشيء على الخبر حينئذ نستغني عن هذا الخبر ونجعل الموجود كافيًا في الدلالة على ذلك المحذوف.

إذًا الموضع الرابع: أن يكون المبتدأ مصدرًا، هذا ضابط. عبر السيوطي قال -لم يأت بهذا التعبير إنما ذكر المثال- قال: مسألة ضربي زيدًا قائمًا، هذه قال فيها رحمه الله: وهذه المسألة طويلة الذيول كثيرة الخلاف، وقد أفردتها قديمًا بتأليف مستقل لكثرة الخلاف فيها، وما أقل الحاجة إليها.

ضربي زيدًا قائمًا، إذًا أن يكون المبتدأ مصدرًا، وبعده حال سدت مسد الخبر، وهذه الحال لا تصلح أن تكون خبرًا، فيحذف الخبر وجوبًا لسد الحال مسده وذلك نحو: ضربي العبد مسيئًا على الإعراب السابق. قال هنا: فضربي مبتدأ، والعبد معمول له، ومسيئًا حال سدت مسد الخبر. وصح كون الحال سدت مسد الخبر لأن الحال بمنزلة الظرف في المعنى.

وصح ذلك لأن الحال بمنزلة الظرف في المعنى، فقولك: ضربي زيدًا قائمًا في معنى: ضربي زيدًا وقت قيامه، وأيضًا الظرف ينتصب على معنى في، وكذلك الحال كما سيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت