فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 2939

الحاصل: (وَخُفِّفَتْ إنَّ) إنْ زيدًا قائمٌ، (إنْ) حرف توكيد ونصب، حذفت إحدى النونين طلبًا للخفة لكثرة الاستعمال، حينئذٍ بقي عملها كما هو: زيدًا اسم (إنّ) منصوبٌ بها وقائم خبرها.

(فَقَلَّ الْعَمَلُ) معناه أنها قد لا تعمل، بل هو الكثير، فتقول: إن زيدٌ بالرفع على الأصل، كأنها لم تدخل (إنّ) ، إن زيدٌ لقائمٌ، بالرفع على أنه مبتدأ وقائم خبرها، و (إنْ) هذه هل لها أثر من جهة العمل؟ ليس لها أثر، وجودها -من جهة العمل- وجودها وعدمها سواء؛ لأنها لم تنصب المبتدأ على أنه اسم لها، ولم ترفع الخبر على أنه خبرٌ لها، بل يقال: إنْ زيدٌ، زيدٌ مبتدأ مرفوع بالابتداء، ورفعه ضمة ظاهرة على آخره، واللام هذه فارقة وقائم خبر زيد مرفوع بالمبتدأ.

وَخُفِّفَتْ إنَّ: عرفنا التخفيف هو بإسقاط إحدى النونين، فتقول: (إنّ) تخففها إنْ زيدًا فَقَلَّ الْعَمَلُ، (إنْ) المكسورة خففت لماذا؟ قالوا: لثقلها، فيكثر إهمالها، لقوله فَقَلَّ الْعَمَلُ، فيكثر إهمالها لزوال اختصاصها ويجوز إعمالها، لكنه قليل، وَخُفِّفَتْ إنَّ -المكسورة- بشرط أن لا يكون اسمها ضميرًا، أما إذا كان اسمها ضميرًا فلا يجوز بل تبقى على أصلها، وأن يكون خبرها صالحًا لدخول اللام، فإن لم يكن كذلك فلا، إن زيدًا ضربَ عمرًا، إنْ زيدٌ ضربَ عمرًا، يصح؟ لا يصح، لماذا؟ لأن ضرب هذا مثل كـ (رضي) مثل رضي، لا يجوز أن تدخل عليه اللام إلا إذا قرن بـ (قد) ، حينئذٍ يشترط في (إن) التي تخفف أن يكون خبرها صالحًا لدخول اللام، فحينئذٍ: إن زيدًا ضرب لا يصح تخفيفها، وكذلك إذا كان اسمها ضميرًا، ويستثنى الخبر المنفي الذي دخلت عليه أداة النفي: وَلاَ يَلِي ذِي الَّلاَمَ مَا قَدْ نُفِيَا

إذًا: المنفي لا يلي اللام، لكن هنا يستثنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت