فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 2939

وَصَدْرٍ مُشْرِقِ النَّحْرِ ... كَأَنْ ثَدْيَيْهِ حُقَّانِ

كَأَنْ ثَدْيَيْهِ -نصبه-.

كَأَنْ أين اسمها؟ (هو ثدييه) بالنصب؛ لأنه نصبه، لو كان مرفوعًا لكان اسم كأن مستتر منوي، إذا رفع ثدياه، علمنا أنه ليس منصوبًا؛ لأن منصوب المثنى يكون بالياء، وهذا قد رفع، حينئذٍ بهذه القرينة نعلم أن اسم كأن ضمير مستتر، ضمير محذوف وهو ضمير الشأن:

(كأن هو ثدياه حقان) ، وبذلك روي أيضًا بالرفع، وبرواية النصب: (كَأَنْ ثَدْيَيْهِ حُقَّانِ) ، نقول: ثدييه هذا اسم كأن، وحقان هذا خبرها، ولذلك قال: وَثَابِتًا أيْضًا رُوِي: مراده به هذا البيت.

إذًا: الشاهد في قوله: (كَأَنْ ثَدْيَيْهِ) ثَدْيَيْهِ بالنصب اسم كأن، و (حقان) هذا يعتبر خبر.

وروي: (كَأَنْ ثَدْيَيْهِ حُقَّانِ) ، فيكون اسم كأن محذوفًا وهو ضمير الشأن، والتقدير كأنْ هُو ثَدْيَاهُ حُقَّانِ، وثَدْيَاهُ حُقَّانِ: مبتدأ وخبر في موضع رفع خبر كأن .. إلى آخره.

إذًا: قوله: وَخُفِّفَتْ كَأَنَّ أَيْضًا فَنُوِي: المراد به أن كأن مثل (إن) و (أن) تخفف، ولكن هذه يجب إعمالها، ثم اسمها الأصل فيه أن يكون محذوفًا وهو ضمير الشأن، وخبرها قد يكون جملة وقد يكون مفردًا.

ولا يجوز تخفيف لَعَلَّ، لَعَلَّ لا يجوز تخفيفها على اختلاف لغاتها، وأما لَكِنَّ فتخفف فتهمل وجوبًا (لَكِنْ) ، تخفف لكنها تهمل وجوبًا؛ لزوال اختصاصها بالأسماء.

وحكي عن الأخفش ويونس إعمالها قياسًا، والصواب أنها لا تعمل، إنما الذي يعمل بعد التخفيف هو ثلاثة فحسب، بل الذي يخفف قياسًا هو ثلاثة فحسب. (إنَّ) تخفف: (إن) -على التفصيل السابق-، و (أنَّ) تخفف: (أن) ، وكأنَّ تخفف: كأنْ، ومع عدا ذلك فلا يخفف.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد ... !!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت