فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 2939

نقول: من زيد هذا متعلق بخير وهو أفعل تفضيل تمم معناه، كذلك بقي العطف: لا ثلاثة وثلاثين عندنا، -لو واحد اسمه ثلاثة وثلاثين-، لا ثلاثة وثلاثين عندنا، لا ثلاثة، وهو يريد العدد ثلاثة وثلاثين، لو لم يقل: وثلاثين، ما حصل المراد، إذًا ارتبط بقوله: ثلاثة ما بعد الواو -عطف-؛ لأن المعطوف والمعطوف عليه في المعنى كالجزء الواحد، إذا أردت أن أخبر أني ضربت زيدًا وعمرًا .. ضربت زيدًا وعمرًا، والفائدة مترتبة على ذكر المفعول والمعطوف عليه، حينئذٍ لا يحصل بأحدهما، ضربت زيدًا فقط ما حصل الإخبار أو تمام الفائدة، ضربت زيدًا وعمرًا لا بد من المعطوف والمعطوف عليه معًا، إذًا الشبيه بالمضاف ما اتصل به شيء من تمام معناه، يعني شيء معمول به متمم معناه، إما أن يكون مرفوعًا وإما أن يكون منصوبًا، وإما أن يكون مخفوضًا وإما أن يكون معطوفًا، هذا يسمى المشبه بالمضاف مُطَوَّلًا وممطولًا، ثلاثة أسماء شبيه بالمضاف، والمُطَوَّل والممطُول أي: الممدود.

الثالث: المفرد، المفرد هنا إذا حصرنا القسمة ثلاثية: مضاف وعرفنا حقيقته، والشبيه بالمضاف وعرفنا حقيقته، حينئذٍ المفرد ما ليس مضافًا ولا شبيهًا بالمضاف، فيشمل: رجل ورجلان ورجال ومسلمات ومسلمون، يعني دخل فيه المفرد في باب الإعراب وهو زيد سواء كان إعرابه بحرف أو بحركة على الأصل، ودخل فيه المثنى، ودخل فيه الجمع بأنواعه الثلاث: جمع التصحيح المؤنث، جمع التصحيح المذكر، جمع التكسير.

هذه كلها مفرد في باب (لا) .

قال الناظم في بيان أحكام هذه الثلاثة -لأنها مختلفة-:

فَانْصِبْ بِهَا مُضَافًا بها بـ (لا) ، إذًا (لا) هي التي تعمل النصب، حينئذٍ أثرت النصب في مدخولها وهو مضاف؛ لأنه قيد هنا فَانْصِبْ بِهَا-بـ (لا) - مُضَافًا، مطلقًا أو مضافًا إلى نكرة؟

عَمَلَ إِنَّ اجْعَلْ لِلاَ فِي نَكِرَهْ، المضاف إلى المعرفة ما حكمه؟

معرفة.

إذًا مُضَافًا المراد به هنا المضاف إلى نكرة، -انتبه لهذا- المضاف إلى نكرة؛ لأنه يبقى على تنكيره، وأما المضاف إلى معرفة فهو معرفة، ومعلوم أن (لا) التي لنفي الجنس لا تعمل في معرفة، فإن تلاها معرفة بطل عملها: لا زيد في الدار ولا عمرو، واجب الإبطال هنا إلغاء، وأما لا غلامَ رجل .. حينئذٍ نقول: هذا يعتبر نكرة. لا صاحبَ علمٍ ممقوتٌ، هذا واجب النصب، لا صاحب علم، صاحب علم (صاحب) مضاف، و (علم) مضاف إليه، دخلت عليه لا النافية للجنس لا صاحب علم ممقوت، يعني علم نافع، وأما العلم الذي هو بين بين قد يمقت.

لا صاحب علم ممقوت، (صاحب) مضاف، و (علم) مضاف إليه، حينئذٍ دخلت عليه (لا) فوجب نصبه على أنه اسم لها، نفي للجنس؟ نقول: نعم نفي للجنس، لا صاحب علم ممقوت، هذا خبر (لا) مرفوع بها كما سيأتي.

فَانْصِبْ بِهَا مُضَافًا: مُضَافًا إلى نكرة أو مضارعة، أو للتنويع، أي مشابهة، والذي أشبه المضاف هو ما كان عاملًا عمل الفعل في غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت