فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 2939

وَاجْعَلْهُ: يعني المتصل بالآخر.

مِنْ مُضَارِعٍ: عرفنا حكم الماضي، إذًا ليس للاحتراز، وإنما هو لبيان الواقع.

مُنْفَتِحَا: يعني مفتوحًا، وهذا مفعول ثاني لقوله: اجْعَلْ، والهاء هذه مفعول أول.

وَاجْعَلْهُ مِنْ مُضَارِعٍ مُنْفَتِحَا: ولو تقديرًا كـ (يُقال) ، قال يقالُ يقولُ .. ضُمَّ أوله وفُتِح ما قبل آخره، صار يُقْوَلُ يُفْعَلُ مثل: يُضربُ، يُقتلُ، هذه مغير الصيغة، فيقال: يُقْوَلُ، أريد قلب الواو ياء، فنقلت حركة الواو إلى ما قبلها، من أجل أن ندعي أن الواو تحركت وانفتح ما قبلها فقلبت ألفًا، أو نقول: اكتفاء بجزء العلة؛ لأن العلة مركبة هنا، لا بد من تحرك الواو وانفتاح ما قبلها، فإذا قيل: يُضرَب، يُقْوَلُ تحركت الواو ولم يفتح ما قبلها، ماذا نفعل؟ تكلف الصرفيون لهذا القلب علة أخرى وهي: أن الواو قد نقلت إلى ما قبلها، حينئذٍ صار النظر إلى فعلين: يُقْوَلُ واو مفتوحة، ثم لما نقلوا الفتحة إلى ما قبلها صار (يَق) تحركت الواو ثم سكنت الواو، بالنظرين قبل النقل وبعد النقل قالوا: تحركت الواو في يُقْوَلُ، وانفتح ما قبلها في يَقْوَلُ، وحينئذٍ قلبت ألفًا، وهذا فيه تكلف، والأصح أن يقال: اكتفاء بجزء العلة، لماذا؟ لأنه سمع كذا، يُقَالُ لا يوجد يُقْوَلُ أبدًا، وإنما هذه فلسفة من أجل معرفة أن هذه الألف منقلبة عن واو، وهو صحيح متفق على أن هذه الألف منقلبة عن واو، كيف انقلبت؟ نقول: نحن عندنا قاعدة أن الواو لا تقلب ألفًا إلا إذا تحركت وانفتح ما قبلها، قال: قوَل، تقول: تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألف، باع بيَع تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفًا.

هنا ليس عندنا تحرك الواو وانفتح ما قبله، فقالوا: إذًا نتكلف علة من أجل تمكين هذه الواو من قلبها ألفًا، إذًا إذا قيل: يقال، ما قبل الأخير هو الواو المنقلبة ألفًا.

قال: وَاجْعَلْهُ مِنْ مُضَارِعٍ مُنْفَتِحَا أين الانفتاح هنا؟ ليس فيه فتحة، وإنما نقول: هنا مقدر؛ لأنه قبل قلب الألف واوًا.

وَاجْعَلْهُ: يعني اجعل المتصل بالآخر يعني ما قبل الآخر مِنْ مُضَارِعٍ مُنْفَتِحَا ولو تقديرًا كـ (يُقال) ، اجْعَلْهُ الضمير هنا مفعول أول مُنْفَتِحَا مفعول ثاني، مِنْ مُضَارِعٍ متعلق باجْعَلْهُ.

كَيَنْتَحِي: يعني كقولك في مثال ذلك ينتحي، هذا من الانتحاء وهو الاعتماد، المبني للمعلوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت