فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 2939

فِي بَابِ ظَنَّ: هذا الباب الثاني، وهو ما إذا تعدى إلى مفعولين، أصلهما المبتدأ والخبر، وكذلك أرى فيما إذا تعدى إلى مفعولين بهمزة النقل وأصلهما المبتدأ والخبر، فحينئذٍ الأول هذا مفعول به حقيقة، والثاني والثالث هما في الأصل مبتدأ وخبر، فالحكم هنا يتعلق ببابين، باب ظن وباب أعلم.

الْمَنْعُ اشْتَهَرْ: يعني: المنع في إقامة الثاني اشتهر في البابين مطلقًا، اشتهر عن النحاة.

وَلاَ أَرَى مَنْعًا إذَا الْقَصْدُ ظَهَرْ: إذَا الْقَصْدُ ظَهَرْ إذا بان المعنى واتضح، ولم يحصل لبس حينئذٍ لا داعي لأن يقال بالمنع إذ الأصل الجواز، الأصل في باب المفعول به جواز أن يكون نائبًا عن الفاعل سواء كان الأول أو الثاني أو الثالث هذا الأصل، يحذف الفاعل فينوب عنه المفعول به، والمفعول به قد يتعدد، حينئذٍ الأصل الجواز، إقامة الأول أو الثاني دون الأول أو العكس أو الثالث، نقول: الأصل الجواز، متى يمنع؟ نقول: إن حصل لبس، إن لم يحصل لبس نرجع إلى الأصل، والأصل بقاء ما كان على ما كان.

فِي بَابِ ظَنَّ .. الْمَنْعُ اشْتَهَرْ: الْمَنْعُ مبتدأ واشْتَهَرْ الجملة خبر، وفِي بَابِ ظَنَّ وَأَرَى متعلق به.

الْمَنْعُ: من إقامة المفعول الثاني، لا زال الحديث في إقامة المفعول الثاني، وأما الأول هذا سبق بيانه، الأول قلنا: هذا متفق عليه.

المنع من إقامة المفعول الثاني اشتهر عن النحاة مطلقًا، سواء أمن اللبس أو لا، قالوا: مطلقًا، لا يجوز إقامة المفعول الثاني في باب ظن، وإن أمن اللبس فلا يجوز عندهم ظُنَّ زيدًا قائمٌ، ظننت زيدًا قائمًا، ظُنَّ زيدٌ قائمًا، هذا واجب عندهم، ظُنَّ زيدًا قائمٌ لا يجوز حرام -نحوًا يعني-.

حينئذٍ ظُنَّ زيدًا قائمٌ هنا أقيم الثاني مع أمن اللبس، لو قيل: ظُنَّ زيدًا عمروٌ قد يقال: بأنه وقع فيه لبس، من الظان ومن المظنون إلى آخره، حينئذٍ نقول: وقع اللبس فيمنع، أما إذا لم يقع لبسٌ ظُنَّ زيدًا قائمٌ نقول: الأصل الجواز.

فلا يجوز عندهم ظُنَّ زيدًا قائمٌ، كذلك في باب أعلم، ولا أُعْلِمَ زيدًا فرسك مسرجًا، أعلمتُ زيدًا فرسك مسرجًا.

إذًا: فِي بَابِ ظَنَّ وَأَرَى الْمَنْعُ اشْتَهَرْ قلنا: هذا اشتهر عن النحاة، وإن أمن اللبس، فلا يجوز عنده: ظُنَّ زيدًا قائمٌ، هذا في باب ظن فيما أصله مبتدأ وخبر، وكذلك ولا أُعْلِمَ زيدًا فرسك مسرجًا، هنا أقام المفعول الثاني، هذا لا يجوز عندهم، لماذا؟ لأنه مفعول ثاني سيأتي التعليل، وعلى كلام ابن مالك رحمه الله: وَلاَ أَرَى مَنْعًا إذَا الْقَصْدُ ظَهَرْ: هنا ليس فيه لبس، إذا ظهر المعنى ولم يحصل التباس، حينئذٍ الأصل الجواز، فيجوز إقامة الأول: أُعْلِمَ زيدٌ فرسك مسرجًا، ويجوز إقامة الثاني، ونقل الإجماع على منع الثالث وفيه خلاف.

فِي بَابِ ظَنَّ وَأَرَى الْمَنْعُ اشْتَهَرْ: يعني: أن نيابة المفعول الثاني من باب ظن وهو ما هو خبر في الأصل، والمفعول الثاني من باب أرى، -قصد أعلم، لكن ما جاء، هو الأصل أن يعبر بأعلم، لكن ما جاء به الوزن، فجاء بأرى،- وأصله المبتدأ اشتهر منعه عند النحاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت