حكم المفعول القائم مقام الفاعل، حكم الفاعل، فكما أنه لا يرفع الفعلُ إلا فاعلًا واحدًا، كذلك لا يرفع الفعلُ إلا مفعولًا واحدًا، الفاعل لا يكون إلا واحدًا فالفعل لا يطلب فاعلين، نائب الفاعل أقيم مقام الفاعل، حينئذٍ لا يطلب الفعل نائبين، لأن الأصل واحدٌ لا يتعدد، ولذلك امتنع أن يُرفع ثانٍ مع نائب الفاعل.
قال في التوضيح: وغير النائب مما معناه متعلق بالرافع، -وعبارة ابن هشام دقيقة-، وغير النائب مما معناه متعلق بالرافع؛ لأنه قال: ممَّا عُلِّقَا -الإلف للإطلاق- بِالرَّافِعِ، يعني: معناه متعلق بالرافع، طلبه على أنه نائب فاعل.
وغير النائب مما معناه متعلق بالرافع واجب نصبه لفظًا إن كان غير جار ومجرور، نحو: ضُرِبَ زيد يوم الخميس أمامك ضربًا شديدًا، ومن ثم نصب المفعول الذي لم يُنب في نحو: أُعطِيَ زيد دينارًا، دينارًا بقي على النصب.
وأعطي دينارٌ زيدًا، أو محلًا إن كان جارًا ومجرورًا؛ وعلة ذلك أن الفاعل لا يكون إلا واحدًا، فكذلك نائبه.
ونقف على هذا.
والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ... !!!