فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 746

قالوا في قوله تعالى: (أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ(63) .

إنها

بهذا المعنى: أي أزاغت عنهم الأبصار، وأجاز أن تكون المعادلة

لهمزة الاستفهام في قوله: (أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا)

على القراءة بقطع الألف، وعلىِ القراءة بوصلها أجازوا أن تكون مردودة على قوله سبحانه: (مَا لَنَا لا نرَى)

وأم في هذه المواضع كلها هي المنقطعة عند البصريين؛ لأنهم يقولون في

"أم"المنقطعة: إن فيها معنى"بل"، والألف، كأنه قيل: بل أيقولون افتراه، وكان الهروي رحمه الله، في علم العربية متسعا، وعلى غرائبها مطلعًا.

وكذلك قوله عز وجل: (أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ(37) .

(أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ) (أمْ لَهُم شرَكَاءُ)

كل ذلك منقطع يجوز الابتداء به.

القول في لو، ولولا.

(لو) نقيضه (إنْ) لأن (إن) توجب الثاني من أجل الأول.

و (لو) تمنع الثاني لامتناع الأول، ولا يجوز الوقف دون جوابها.

وقد يكون الجواب محذوفًا كقوله عز وجل (وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى) .

فالوقف ها هنا كافٍ، ويبتدأ بقوله عز وجل: (بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا) .

وتقدير الجواب: لكان هذا القرآن، وعلى هذا جماعة من المفسرين

وقد قيل: إن المعنى: وهم يكفرون بالرحمن، ولو أن قرآنًا سيرت به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت