فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 746

الجبال أي أنه لو سيرت به الجبال، أو قطعت به الأرض أو كُلِّم به

الموتى لما صدهم ذلك عن كفرهم، وعلى هذا التأويل يكون الوقف

أيضًا على (الموتى) .

وقد تكون (لو) بمعنى (ليت) كقوله عز وجل: (لَوْ أنَّ لَنَا كَرَّةً)

ولذلك كان الجواب (فنتبرأ) .

كما يكون ذلك في جواب التمني، ومثله قوله عز وجل:

(فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)

لأن (لو) و (ليت) يتلاقى معناهما في التقدير.

وأمَّا (لولا) فتكون مفيدة امتناع شيء لوجود شيء

وكقوله عز وجل: (لَوْلَا أنْتُمْ لَكُنا مُؤْمِنِينَ)

ومن ذلك قوله عز وجل: (فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ(143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144) .

فلا يوقف دون جوابها.

وقد يكون الجواب محذوفًا كقوله عزَّ وجلَّ: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ(10) .

هذا هو الوقف، وجواب لولا محذوف، وتقديره: لفضحكم، أو لأنزل بكم العقوبة.

فأما قوله عز وجلّ: (فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ) ، فلولا فيه بمعنى التحضيض مثل فهلَّا.

وكذلك (لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت