فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 746

بمعنى حقًا، فقد أجازه أهل العلم من أهل التفسير وردّه قوم، وقالوا:

ل وكانت بمعنى حقًا لفتحت"أنَّ"بعدها؛ لأنها تفتح بعد (حقًًا) وبعد ما

هو بمعناها كما قال:

احقًا أن جِيْرَتَنَا اسْتَقَلوْا. . . فَنيتُنَا ونيَّتُهُمْ فَرِيْقُ

وقال سيبويه: إذا قلت:"أما إنّك منطلق"إن جعلت"أما"بمعنى

"حقًا"فتحت أنّ، وإن جعلتها بمعنى"ألا"كسرت.

قلت: وكذلك الكلام في الثاني من الشعراء، وفي موضعي المعارج، والأولان في المدثر، والأول في عبس، والأول والثالث والرابع في المطففين، وفي موضع العلق؛ لأنّ"إن"مكسورة بعد"كلا"في جميع هذه المواضع.

وقد يبتدأ ب"كلَّا"بمعنى"ألا"في هذه المواضع كلّها.

وأما قوله عز وجل في سورة الشعراء: (قَالَ كلَّا) فالوقف

على (كلَّا) على مذهب سيبويه، والخليل ظاهر قوي، وعلى ذلك

جماعة من القراء منهم: نافع، ونصير أي ليس الأمر كذلك، لا يصلون

إلى قتلك، فهو ردّ لقول موسى عليه السلام: (فأخَافُ أنْ يَقْتُلُونِ)

ولا يبتدأ"ب (كلَّا) في هذا الموضع؛ لأنها محكية في قول"

سابق من الله عز وجل لموسى، ولكن يجوز أن يقف على (يَقْتُلُونِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت