محسن العيني: فجاء من باكستان إلى القاهرة والتفينا حوله الطلاب اليمنيين وبدأ الاتحاد اليمني ينشط وبدأ صوت العرب حتى في الأيام الأولى أتذكر أني كنت أذهب أعمل مع الأستاذ أحمد سعيد لأنه النصف الساعة دي بدأت كان الجزء الأخضر من هذا اليمن موجه حتى بدأ اليمنيين يشتروا الراديو.
أحمد منصور [مقاطعًا] : الترانزستور.
محسن العيني [متابعًا] : الترانزستور ويشترطوا على البائع أن يكون فيه أحمد سعيد.
أحمد منصور: صوت العرب.
محسن العيني: صوت العرب فحقيقة الثورة المصرية أثرت تأثير كبير في المنطقة كلها.
أحمد منصور: ألم يكن الإمام يدرك أن هذه البعثة التي أرسلها إلى مصر ربما تعود نكبة عليه وأن هؤلاء في ظل النظام المغلق الذي يقيمه لليمنيين هناك مجموعة الآن ترى العالم، ترى ثورات ترى فكر، ثقافة، تيارات سياسية غيرها ألم يفكر في أن يسحبكم أو يعيدكم مرة أخرى؟
محسن العيني: فكّر، بس كان الوقت متأخر يعني ولم يكن من الممكن أن يستمر الانغلاق إلى ما لا نهاية، الإمام كان يشعر بنوع من العتاب والضغط من كل الجهات يعني الثعالبي عبد العزيز الثعالبي زار اليمن من.. في ستة وثلاثين وسبعة وثلاثين، شكيب أرسلان، أمين الحسيني، إحسان الجابري شخصيات كثيرة كانت تذهب وتتصل وتحاول أن تقنعه، أحمد فخري العالم الكبير فأتصور إنه كان من الصعب أن يتراجع، حاول أن يضغط بقدر ما يستطيع.
أحمد منصور: لكن كان يصل إلى مسامعه ما تقومون هنا به في مصر؟
محسن العيني: نعم خاصة.
أحمد منصور [مقاطعًا] : وكان يدرك وصول الزبيري والتفافكم حوله؟
محسن العيني: بطبيعة الحال الإمام أحمد انزعج.
أحمد منصور: ألم يفكر.. ألم أنتم أيضا ألم تخشوا من أن يصل هذا إلى مسامع الإمام والنظام منغلق ويمكن أن يؤذيكم هذا الأمر؟
محسن العيني: لم يعد يهمنا هذا، كنا نشعر بأنه لا يمكن أن يتحكم فينا إلى هذا المدى.