محسن العيني: وصله ما نقول به فأوقف المنحة، فحاولنا أن نواصل حتى لا ننهزم أمامه وحتى تظل معنوية الطلاب مرتفعة، لكن بعد سنتين جاء تأميم قناة السويس.
أحمد منصور: 1956.
محسن العيني: وبدأ في فرنسا نوع من التضييق على بعض الطلاب العرب ونشاطاتهم، لأن فرنسا انضمت في العدوان الثلاثي وكان هناك نشاط كبير للطلاب العرب كان فيه أديب نحوي من سوريا كان عاطف دانيال كان مجموعات كبيرة، منصور الكيخيا يعني فنحن.
أحمد منصور [مقاطعًا] : هذا الذي بقي معك إلى أن ودعك في المطار.
محسن العيني: إلى أن ودعني في المطار فاضطررنا إن إحنا نعود إلى القاهرة وعدنا على بداية العدوان الثلاثي.
أحمد منصور: أنت تأثرت بالحي اللاتيني تأثر كبير لست وحدك وإنما ربما كل من يذهب من الطلبة ليدرس هناك وحتى الزائرين إلى فرنسا حتى إنك قولت في كتابك خمسون عام في الرمال المتحركة أنك تمنيت لو أن جمال عبد الناصر وصدام حسين وحافظ الأسد ومعمر القذافي أمضوا وقتا في الحي اللاتيني فلربما تغير الوضع في العالم العربي؟
محسن العيني: نعم أنا أتذكر يعني الحي اللاتيني عبارة عن جامعة مفتوحة، القهاوي، البنسيون، المسارح، لوموند، الصحافة، النقاش، السربون في الوسط وبعدين تشعر تماما يعني هؤلاء القادة اللي اشتغلوا فيما بعد في أفريقيا وفي غيرها.. هوش منه يعني وين تأثر؟ تأثروا في هذه الأجواء، أنا أعتقد أن هذا حي ليس له نظير في بلدان أخرى وأشعر إنه فعلا لو هؤلاء قادتنا.. يعني مشكلتنا هي العزلة أن هؤلاء من الكتيبة إلى القصر الجمهوري فلم يألفوا الجدل، النقاش، الحديث..
أحمد منصور: هم أدركوا الطريق القصير إلى الحكم.
محسن العيني: إلى الحكم حتى..
أحمد منصور: ليس الطريق عبر باريس والسربون والحي اللاتيني وإنما كما قلت أنت من الكتيبة إلى قصر الحكم.
محسن العيني: إلى قصر الحكم.