فهرس الكتاب
محسن العيني: في اثنين وستين عندما قامت الثورة في اليمن وعندما بدأ البعثيين ينشقون إلى قُطريين وقوميين، ثم استولى العسكريين على الحزب، أنا تخليت نهائيا من يومها، لأنني أعتبر إنه الفكرة كانت فكرة العروبة فكرة الديمقراطية فكرة.. فعندما حتى أتذكر أني في إحدى زياراتي لدمشق تغديت مع بعض أعضاء القيادة القومية وبيسألوني عن موقفي، قلت لهم يعني أنتم لعلكم خدعتونا، تحدثتم عن الوحدة والحرية والاشتراكية وعندما وصلتم إلى الحكم في سوريا وإلى الحكم في بغداد نسيتم كل هذا وبدأتم تتصارعون فيما بينكم البين واليوم نحن ضحاياكم في العالم العربي بشبهة انتماءنا إلى هذا الحزب.
أحمد منصور: يعني هذا تقييمك النهائي للبعث؟
محسن العيني: تقييمي النهائي إنه طبعا أنا الفكرة أنا أعتقد إنه مشروع حضاري عربي ممتاز وهم شبيه بالأحزاب الاشتراكية في أوروبا يعني الحزب الاشتراكي الفرنسي أو الحزب الاشتراكي الإيطالي..
أحمد منصور [مقاطعًا] : لكن النتيجة؟
محسن العيني: لكن النتيجة أنه مش انحرف، أن القيادة الحزب سُرق من قادته، الذين نضجوا خرجوا، يعني أنت تجد في الأخير إنه صلاح البيطار وميشيل عفلق.
أحمد منصور [مقاطعًا] : دون تعرض لأشخاص.
محسن العيني [متابعًا] : مُبعدين أنا.
أحمد منصور [مقاطعًا] : ألا تعتقد أن جزء رئيسي من نكبة الأمة يتحمله البعثيون وحزب البعث؟