فهرس الكتاب
أحمد منصور: كيفك بلغك خبر الثورة وقد أعلن راديو صنعاء تعيينك وزيرا للخارجية دون علم منك؟
محسن العيني: كنت في عمل نقابي فكنت على عشاء مع اتحاد نقابات عمال العراق وإذا بسيارة عبد الكريم قاسم تأتي فدخلوا قالوا لي سيادة الزعيم يطلبك فذهبت لمقابلته وكان في وزارة الدفاع مقيما كئيبا حزينا مثل الصوفي كأنه كان يشعر بالأخطار في العراق فأسمعني ما سَجَّلته وكالة الأنباء العراقية عن راديو صنعاء وأني وزير الخارجية وكذا.. وبدأ يوجهنا نصائح أنه أرجو ألا تختلفوا أنا خلافي مع عبد السلام عارف هو الذي سبَّب في كل هذه المتاعب فأنا أنصحكم بوحدتكم وكذا ونحن مستعدين أن نساعدكم.. يعني هذا ما سمعته منه.
أحمد منصور: ماذا كان رد فعلك؟
محسن العيني: طبعا أنا كنت أشعر بأن الحركة على الأبواب لكن متى؟ هذا لم أكن أعرفه ولم أكن أعرف أني سأكون وزيرا للخارجية.
أحمد منصور: علمت مَن الذي أختارك ورشحك للمنصب؟
محسن العيني: أنا لم أعرف شيئا حتى الآن، عندما انتهينا من هذا وهو يودعني كانت الصحافة موجودة فأنا رجعت مباشرة إليه وقلت له سيادة الزعيم أرجو أن تعفيني من أي عمل رسمي الآن لأنه لا يكفي من خبر من الراديو أن أتصرف على هذا الأساس وكان هذا حرصا مني على أن لا تعترف العراق بالجمهورية قبل مصر كنت أعرف الحساسية بين القاهرة وبين بغداد وعبد الكريم قاسم.
أحمد منصور: لاسيما وأنك محسوب على البعثيين.
محسن العيني: نعم.
أحمد منصور: وعبد الناصر يكره البعثيين.
محسن العيني: نعم فقلت له أرجو ألا.. وبالتالي غادرت بغداد وعندما وصلت إلى القاهرة بعد مقابلة الرئيس جمال عبد الناصر وكذا..
أحمد منصور [مقاطعًا] : أسألك السؤال الذي..