أحمد منصور: كأنما كان دور السلال انتهى هنا بعد ما اجتمعتم جميعا رجعتم إلى الحُديدة، عبد الناصر منشغل في هزيمته وأيام صراعه الأخيرة مع عبد الحكيم عامر وأنتم قررتم يعني إيه أن تأخذوا زمام الأمور بأيديكم، ذهبتم إلى الحُديدة ومنها إلى.. بسيارات أكثر من مائة سيارة موكب ضخم إلى صنعاء وجد السلال أن الأمر سيفلت من يده فأضطر أن يذهب إلى القاهرة ومنها إلى بغداد ثم إلى موسكو ولم يعد بعد ذلك إلى اليمن، صف لنا هذه الصورة هذا التحول لأن ده تحول خطير الآن يعني كل شيء الآن بدأ يتغير بسرعة هزيمة 1967 كان لها ظلال واسعة على تغير الأوضاع السياسية والعسكرية في اليمن؟
محسن العيني: هنا فيه اكثر من وجهة نظر..
أحمد منصور [مقاطعًا] : باختصار.
محسن العيني [متابعًا] : بالنسبة لي أتصور أن إحنا وصلنا إلى الحُديدة، المُشير السلال كان نزل هو وجماعته إلى الحٌديدة استقبلونا فيها، كنا مشفقين على الجمهورية وخايفين أنه مع انسحاب القوات المصرية قد تسقط الجمهورية لأنه السعودية بدأت تغدق المساعدات على الملكية.
أحمد منصور: طبعا اتفاق عبد الناصر مع الملك فيصل، نريد أن نقول شق هنا إن عبد الناصر رفع إيده لكن السعودية مرفعتش أيديها.
محسن العيني: مرفعتش لا.
أحمد منصور: ده بالعكس السعودية انتهزت الفرصة لتقوية حلفائها.
محسن العيني: طبعا فعندما وصلنا حاولنا أن نتفق بإخلاص مع المشير السلال ومجموعته وأنه بصرف النظر عما جرى، حتى بتذكر أن إحنا رتبنا هذا البيت دعي حتى الذنوب إذا التقينا تعالي لا نعد ولا تعُدي، فقلنا كل ما حصل..
أحمد منصور [مقاطعًا] : بس ده بين الأحباب يعني.
خروج السلال وانقلاب نوفمبر وحكومة العيني