محسن العيني: وخارج الجلسات لا أقول كلمة واحدة جارحة أو ناقدة أو عاتبة للغير، غيري يفعلون العكس في المقابلات يخضعون ويجاملون ويقدمون كل شيء ويخرجون خارج المجالس ويتحدثون حديث العنتريات وحديث الكذا وأنا أسلوبي دائما كان العكس في هذا.
أحمد منصور: صحيح أن الأمير سلطان التقاك بعد ذلك حينما كنت سفيرا وقال لك طالما بقيت بعيدا عن رئاسة الوزراء فنحن أحباب؟
محسن العيني: هذه في لاهور كان القاضي عبد الرحمن الإرياني دعاني لتشكيل الوزارة فقلت له أنا متأكد أن علاقتك بالمملكة أفضل من وجودي فيها فقال لي سأمر بالمملكة وأقنعها تعالى من لندن إلى لاهور ونعود معا..
أحمد منصور: هذه سنة كام 1974 تحديدا؟
محسن العيني: هذه سنة 1973.
أحمد منصور: 1973.
محسن العيني: 1973، فأنا ذهبت إلى لاهور فأنا داخل وصلت وإذا في البهو الأمير سلطان أول ما شافني قالي أخ محسن أهلا وسهلا شوف نحن أصدقاء إذا بقيت في لندن لكن ترجع محناش أصدقاء فأنا أجبت عليه..
أحمد منصور: ألم يؤكد على تلك المقابلة الأولى؟
محسن العيني: أجبت عليه قلت له يا سمو الأمير لا تعاملونا على طريقة {يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وجُنُودُهُ} يعني أنت الآن تذكرني بالمشير عبد الحكيم عامر كان يأتي إلينا وكأن النسر سيطفر من جبهته ويحدثنا تلك الأحاديث كان يقول لنا سنركعهم في ثلاثة أشهر وكذا قلت له وبعدين أهو مات في الحمام في النهاية وهي مصر بعظمتها بأزهرها بفنانيها بعلمها أما أنتم فنحن كلنا جيران ورفاق لا تكبروا علينا وكذا قال لي أنت زعلت قلت له أبدا ما زعلت ولا شيء.
أحمد منصور: أشعرك هذا يعني بعد هذه الجلسة مع الأمير سلطان شعرت بأن الموقف السعودي تغير؟