محسن العيني: للوزراء.. فأتصل بي وقال كل الشروط التي وضعتها للقاضي عبد الرحمن الإرياني عند استقالتك إحنا الآن نفذناها، أنا كنت طلبت بإلغاء المجلس الجمهوري وبحل مجلس الشورى وكل الأمور هذه وكان من ضمنها كذلك إلغاء القيادة العامة للقوات المسلحة.
أحمد منصور: لكن طلبتها في إطار آخر غير الذي تمت به.
محسن العيني: طبعا المهم أنا كنت طالبت بها.. فقال لي تقريبا نفس الأمور اللي بتطلبها نفذناها فتعال تعاون معنا، أنا الحقيقة ترددت كثيرا.
أحمد منصور: لماذا؟
محسن العيني: تعبت أو مليت وبعدين أعرف..
أحمد منصور [مقاطعًا] : مليت من إيه بالضبط حد بيمل من السلطة والحكم والفخفخة والمنجهه؟
محسن العيني: والله أنا كنت يعني أشعر بالسعادة خارج الحكم أكثر مما أشعر وأنا في الحكم.
أحمد منصور: ما أنت كنت بتروح سفير وبتتفسح برضه.
محسن العيني: الآن هنا وأنا في القاهرة وأنا بعيد من كل شيء لا سفارة ولا غيرها أشعر بحريتي الكاملة.
أحمد منصور: آه طبعا بعد خمسة وثلاثين سنة في السلطة يعني.
محسن العيني: على كل حال فحاولت اعتذر فلم أتمكن وكان سر اعتذاري أني كنت أشعر.. كان الأستاذ صلاح البيطار في لندن في تلك الفترة وإتغدى عندي في السفارة وقال لي أنا أحذرك من التعامل مع العسكريين، تلاميذنا.. يتحدث هو يعني عندما استلموا الحكم يعني يصبحوا شيء آخر فأنت أنت مالك ومال هذا أنا حاولت لكني لم أتمكن، الإخوان الشباب والآخرين قالوا لي إذا لم تعد فمعناها أن كل حديثك وبرامجك وكذا كانت لمجرد التعجيز والرغبة في العيش في الخارج فعلى بركة الله رجعت.
أحمد منصور: رجعت أنت إلى اليمن وتوليت الوزارة الرابعة والأخيرة.
محسن العيني: الأخيرة رجعت إلى..
أحمد منصور [مقاطعًا] : في يونيو تسعة عشر حزيران/ يونيو 1974.
محسن العيني [متابعًا] : رجعت إلى أسمرة لأن المطارات كانت مقفلة فأرسلوا لي طائرة عليها المقدم أحمد الغشمي.