فهرس الكتاب
محسن العيني: أو أن يكون رجل له ماضي مشرف في العمل العسكري أو في شيء أو بطولة مثل ما صار في الاتحاد السوفيتي أو كذا، قلت له أحمد الغشمي زميلنا وصديقنا ورجل أحبه لكن لا أظن أنه هو.
أحمد منصور: المقياس كان الولاء هنا.
محسن العيني: قال والله أنا أكلمك وهو جنبي كان يريد ينبهني أنه بيسمع الكلام قلت له وليكن وخبره برأيي هذا.
أحمد منصور: عمال تستعدي الناس عليك.
محسن العيني: قال لي لكن الإخوان كلهم مقتنعين بهذا، قلت له على كل حال هذا.. هذه شؤون عسكرية فافعلوا ما شئتم فيها، صدر القرار فعلا في المساء وأذيع وفي اليوم التالي وأنا في مكتبي يتصلوا بي قالوا لي نريدك في القصر الجمهوري ذهبت.. وصلت أجد أحمد الغشمي وقد وضع النيشانات الكبيرة، دخلت نعم قالوا عايزين بس تحضر حلف اليمين لرئيس الأركان والشيخ عبد الله بن حسين موجود والقيادة موجودة.
أحمد منصور: كان هناك قيادات أقدم منه وأولى منه بالمنصب كثيرة؟
محسن العيني: طبعا.. فأنا قلت لهم والله أنا ما أشوف إنه يحتاج يحلف يمين فجاء المستشار القانوني الدستور في يده يقول لا رئيس الأركان برتبة نائب رئيس وزراء وبالتالي لازم يحلف اليمين، قلت له أطبق الدستور هذا وأخرج من هنا قلت له أنا تعين رؤساء أركان في أكثر من مرة ما في حد منهم حلف أمامي يمين وبعدين قلت له العسكريين إحنا مصدقينكم من غير يمين طاخ بالدبابة وماشي الحال فرفضت الذي.. قالوا لازم يحلف اليمين قلت لهم إذًا روحوا يحلفها في القيادة العامة مش في القصر الجمهوري وانسحبت، الغريبة أن بعض أقرباء الحمدي زاروني بعد اغتياله لأنه قُتل في بيت أحمد الغشمي.
أحمد منصور: نعم.
محسن العيني: وقالوا لي في الشهور الأخيرة كان أحمد.. كان إبراهيم الحمدي يقول دائما ليتني سمعت نصيحة محسن العيني يومها لأنه سلم الأركان وبعدين ضاع هذا كله.