فهرس الكتاب
أحمد منصور: طبعا هنأتي لها بالتفصيل، العلاقة بينك وبين الحمدي بدأت تسوء بشكل كبير، صباح الخميس 16 يناير كانون الثاني عام 1975 زارك الشيخ عبد الله الأحمر وطلب منك تقديم استقالتك فرفضت.
محسن العيني: نعم أول مرة أرفض أن أقدم استقالة وكانت حجتي أنه هناك دوافع خارجية وراء هذا ولا أقبل هذا.
أحمد منصور: ماذا، ما هي هذه الدوافع؟
محسن العيني: الدوافع الحقيقة وأنا لا أريد أن أنكئ جراح، في موسم الحج يذهب الحجاج عادة إلى مكة يستغفروا لذنوبهم، يدعون الله للتوفيق لهم ولحكامهم حتى حجاج..
أحمد منصور [مقاطعًا] : ماعدش حد بيدعوا للحكام إلا على المنابر..
بعض الحجاج اليمنيين يذهبون ويحولون الحج إلى سوق عكاظ سياسي ويترددون على الأمراء من قصر لقصر ومن أمير لأمير""
محسن العيني [متابعًا] : حتى حجاج البلاد الشيوعية يعني التوفيق لأن مصلحة البلد، حجاج.. بعض الحجاج اليمنيين يذهبون ويحولون الحج إلى سوق عكاظ سياسي يبدؤوا يترددوا على الأمراء من قصر لقصر ومن أمير لأمير ويبحثوا عن الأسباب التي يعني يدسوا بها على المسؤولين في بلادهم، هذا كافر هذا ما يحبكومش هذا كذا هذا.. فيبدوا هؤلاء قاموا بجزء من هذا النشاط المتواصل وأنا جاءتني تقارير من الملحق.. من القائم بالأعمال اليمني هناك ثم حصلت حادثة بسيطة.
أحمد منصور: ما هي؟
محسن العيني: العمال اليمنيين يعملون في بعض الإصلاحات والمجاري في مكة، فالشركة الإيطالية اللي تقوم بالعمل طلبت منهم أن يعملوا عمل مضاعف قبيل موسم الحج فهؤلاء طالبوا بأجور زيادة.
أحمد منصور: أجور إضافية.
محسن العيني: فرفضت الشركة وقالت هذا طلب من الحكومة لازم تنفذوه فامتنعوا عن العمل فجُلدوا، القائم بالأعمال السيد محمد المضاء حاول يتصل بوزارة الداخلية بوزارة الخارجية بإمارة مكة أبدًا الناس مشغولين بموسم الحج وكذا فأرسل لي رسالة قال لي هؤلاء جُلدوا ومحبوسين الآن ماذا أفعل؟