أحمد منصور [مقاطعًا] : هو يعني الانتماء لأي حزب أو أي تنظيم والإنسان يرى فيه إنه هو مش صواب معنى ذلك إنه خلاص لا رجعة فيه؟
أحمد أبو صالح: لأ، مو مش صواب بالعكس، حتى هذا اليوم اللي نحن فيه شعارات حزب البعث العربي الاشتراكي هي الشعارات الخلابة التي تَمَسَّك بها أو رفعها عبد الناصر والقوميين العرب وكثير من الأحزاب الوحدة والحرية الاشتراكية مع بعض التغيير تقديم الحرية على الوحدة أو.. أو إلى آخره.
أحمد منصور: أنت بعثي إلى هذا اليوم؟
أحمد أبو صالح: لأ أنا ما أنا منظم.. أنا ما أنا منظم..
أحمد منصور: تُبت يعني، لأ كفكر.
أحمد أبو صالح: كفكر إلى حد كبير، إلى حد كبير زائد..
أحمد منصور [مقاطعًا] : يعني.. يعني لم تتب عن البعث رغم كل اللي البعث عمله.
أحمد أبو صالح: لا لا لا، مع أسفي الشديد أنني قضيت نصف عمري في حزب البعث، لكن لست.. لم.. لم أكفر..
أحمد منصور: طب وليه الأسف الشديد؟
أحمد أبو صالح: لأ، لأنه.. لأنه تبين لي أن هذا الحزب حزبًا ملغوم.. ملغوم منذ نشأته، ملغوم بالطائفية، لم يكن حزبًا قوميًا عربيًا بالمعنى الصحيح، كان حزب يعني استهوى عدد كبير جدًا من أبناء الأقليات غير السنية وأقول ذلك بصراحة في سوريا وفي طليعتهم النصيرية ولا أقول العلويين لأنهم ليسوا علويين، إنهم نصيريون.
أحمد منصور: سآتي إلى هذا بالتفصيل.
أحمد أبو صالح: فبالنسبة لميشيل عفلق أنا في سنة 49 احتجيت على هذا البيان اللي رفعه لحسني الزعيم ولم أرَ ميشيل عفلق منذ سنة 49 حتى سنة الـ63، بعد 8 آذار التقيت فيه.
أحمد منصور: ما شوفتوش ليه طول الفترة دي ده انت كادر أساسي في الحزب؟
أحمد أبو صالح: لأنه أنا رافض أسلوبه، رافض كان ينتظر..
أحمد منصور [مقاطعًا] : رافض أسلوبه وتأتمر بأوامره!
أحمد أبو صالح: لأ، ليس بأوامره، فيه قيادة قومية، وفيه قيادة قُطرية وفيه قيادات فروع، وفيه قيادات عامة.