فهرس الكتاب
أحمد منصور: أنا بأكلم الآن واحد مسؤول بعيد عن العواطف والعيون اللي بتدمع على كلمتين -عفوًا- طلعوا إن هم ضحك على الناس بعد كده كواقع، مش عبد الناصر لوحده، كل الزعماء كانوا بيخدروا الشعوب بخطابات وبعد كده الواقع كان مختلف على ذلك، أنا بعيد عن الدموع وبعيد عن العواطف، هل مقومات الوحدة كانت متوفرة؟
أحمد أبو صالح: يعني شوف إذا بدنا ناخد بقى بالمنطق الغربي اللي بيتحقق بخطوات وئيدة وبطيئة تنضج الظروف وإلى آخره.
أحمد منصور: أنا ما بأتكلمش على غربي وشرقي.
أحمد أبو صالح: لا لا أنا عم بأحكي أنا، إذا بدنا نحكي بها المنطق لن تقوم الوحدة في يوم من الأيام، مستحيل لأنه -ومع الأسف الشديد- المسلطين على رقاب شعبنا الوحدوي 100% ضد الوحدة سواء عن قناعة أو بأمر من أعداء الوحدة خارج الحدود، لذلك هذا موضوع..
أحمد منصور [مقاطعًا] : هي الوحدة دي مش فيه أسس، أنا الآن لما بآجي أتفق معك على إن إحنا هنعمل البرنامج ده، حاجة بسيطة.
أحمد أبو صالح: لازم موضوع مخطط.. صحيح.
أحمد منصور: مش بنحط أسس؟ مش بنقعد ساعات نرتب، اتصالات، ترتيبات.
أحمد أبو صالح: يا سيدي، اسمح لي قلت لك على رأسي أستاذ أحمد.
أحمد منصور: هل الإجراءات التي كان ينبغي أن يقوم بها وحدة ما بين شعبين، ما بين دولتين، ما بين نظامين سياسيين مختلفين نظام ديكتاتوري ألغى الأحزاب في مصر، ونظام عامل أحزاب في سوريا، يعني طبائع مختلفة كذا، مش يتحط أسس لهذه الأشياء؟ هل هذه الأسس وضعت ونوقشت ووفرت؟
أحمد أبو صالح: يا سيدي.. يا سيدي.. الوحدة ممنوعة.
أحمد منصور: مين اللي مانعها؟
أحمد أبو صالح: ممنوعة.. ممنوعة من كل الجهات، في الداخل الحكام والمتسلطين، وبالخارج كل الجهات الشرق والغرب، المعسكر الاشتراكي والمعسكر الرأسمالي ضد قيام أي وحدة لأنه أي وحدة ستكون نواة لوحدة أكبر وأكبر وأكبر وبالتالي تشكل خطرًا على المعسكرين، لذلك..