أحمد أبو صالح: يا سيدي، بضغط من الناصريين سواء في مجلس الوزراء أو خارج مجلس الوزراء، وبما يشبه المسايرة أكثر منه قناعة، المسايرة لهؤلاء اللي كانوا شركاء بالسلطة.. ولسه مازالوا موجودين برتب (..) كبيرة في الجيش، فلابد من مسايرتهم، فطرح مشروع الوحدة الثلاثية وهذا -بين قوسين- كانت عملية تعجيزية من قِبَل البعث، لكن بقرار باطني من قبل النصيرية اللي كانوا موجودين معنا ليش؟ لأنه هم ما بدهم الوحدة، فطرحوا على المشاركين والسلطة إنهم يقوموا بالوحدة الثلاثية، الناصريين بيقولوا بإعادة الوحدة مع القاهرة، وبعدين إحنا بنعمل وحدة مع.. مع العراق وهذا كان طلب عبد الناصر في الحقيقة، أن تعود الوحدة مع سوريا ثم يأتي العراق، بيكون موقف عبد الناصر أقوى بكتير.
أحمد منصور: نعم.
أحمد أبو صالح: وهذا يمكن ما أدى أيضًا نستبق الأحداث.. بعبد الناصر يقول إنه بما معناه أصبحت بين المطرقة والسندان يعني، بعث العراق وبعث سوريا وغيره.. البعث في العراق سافروا للقاهرة وموافقين على الوحدة الثلاثية، لكن عندما تنضج الظروف في العراق، يعني هم وقعوا على الميثاق الثلاثي والسوريين وقَّعوا، وأنا ما..
أحمد منصور: الميثاق طبعًا وقع عليه في 17 أبريل 63، ولم يلتزم به أحد، حبر على ورق.
أحمد أبو صالح: نعم، طبعًا نحن، يعني عبد الناصر التزم أكثر منا.
أحمد منصور: وضحك على الشعوب، وضحك على نفسكم كسياسيين.
أحمد أبو صالح: لا.. صح.. صح، راح أقول لك شغلة، عبد الناصر ما كان مجبر يستقبل الوفدين العراقي والسوري، ما كان مجبر، استقبلهم عن قناعة كي يسترد اعتباره في تقديري أنا، إنه فيه رد على عملية الانفصال.
أحمد منصور: كل القضية قضية شخصية.
أحمد أبو صالح: يعني أنا بأقول لأ، عبد الناصر قومي عربي مخلص وصادق بالنسبة...
أحمد منصور: الوحدة مالهاش دعوة بالإخلاص.