أحمد أبو صالح: وسط نعم.
أحمد منصور: يعني لِمَ فعلت هذا بالناس؟
أحمد أبو صالح: في الحقيقة أنا شخصيًا كنت قريب جدًا من الفكر الماركسي، وأنا أحد الذين ضغطوا لتدوين -ضمن المنطلقات النظرية التي أقرها المؤتمر القومي السادس- أنا أحد الذين أصروا على إدراج أن الماركسية هي مصدر رئيسي من مصادر الفكر الاشتراكي، وتكلمنا عن الاشتراكية العلمية، وقلنا إننا سنأخذ من الماركسية كل ما يثبت العلم والتطبيق صحته وإلى آخره، جرى بعض التعديلات، وأنا الآن أقول بأن الفكر الماركسي فكر إنساني يعني ينشد على الأقل العدالة الاجتماعية وإن سقط سواء بالاتحاد السوفيتي أو غير الاتحاد السوفيتي سقطت الشيوعية أو الاشتراكية، لكن هذا لا يعني أن النظرية قد سقطت، من هنا جاء.. هنا جاء إلى حدٍ ما موقفي فيما يتعلق باصطفافي إلى جانب اليسار في حزب البعث العربي الاشتراكي، فاليسار هو الذي رشَّح أول قيادة قُطرية منتخبة بعد 8 آذار، وقد نجحنا 8 أعضاء للقيادة القُطرية في مواجهة ما كنا نسميه اليمين، يعني ميشيل عفلق، صلاح البيطار، شبلي العيسمي، منصور الأطرش وإلى آخره، العسكريين: أمين الحافظ، محمد عمران، صلاح جديد كانوا مصنَّفين إلى جانب اليمين.
أحمد منصور: كل.. كل جانب اليمين خلي بالك دروز وعلويين، ما قلتش أنت اسم واحد..
أحمد أبو صالح: لأ، جانب اليمين؟
أحمد منصور: ما فيش غير صلاح البيطار بس كان.. ربما..
أحمد أبو صالح: نحنا.. لأ.. لأ، نحنا راح أقول لك نحنا القيادة القطرية التي نجحت كان أحد أعضائها حافظ الأسد علوي، عضو حمد عبيد درزي، محمود.. محمود نوفل درزي، حمود الشوفي درزي.. نحنا أنا ونور الدين وخالد الحكيم ومحمد رباح الطويل سُنَّة، يعني كنا أربعة سنة وثلاثة دروز، وحافظ الأسد علوي، يعني مناصفة تقريبًا، كنا نزعم أننا نحن اليسار، والطرف الآخر.
أحمد منصور: اليمين.