أحمد منصور: قل لي صفة الموثوقين أيه وأنتو عمَّالين تخوِّنوا بعض وتتمردوا على بعض جوه الحزب دي مجموعة الموثوقين، بتخونوا بعض وبتتمردوا على بعض، وبتفصلوا بعض، وبتتصارعوا مع بعض، أيه معايير الثقة؟
أحمد أبو صالح: أيه، يعني التفكير بموضوع المقارنة بين الثقة والخبرة جاء قبل ما يدب الصراع -في الحقيقة- بين اليسار واليمين أو هكذا كنا نصفه..
أحمد منصور: داخل الحزب.
أحمد أبو صالح: بين القوميين والقطريين كنا نفكر بأنه من الطبيعي أن نعتمد على البعثيين أولًا ومع مرور الزمن يمكن أن يكتسبوا الخبرة التي تحتاج إليها البلد، لكن ذلك -مع الأسف الشديد- لم يحدث، بدليل مثلًا محافظ حلب هلال رسلان أمَّم الأفران دون الرجوع إلى القيادة القُطرية.
أحمد منصور: أفران الخبز.
أحمد أبو صالح: أفران الخبز أممَّها وسلَّمها إلى الحرس القومي، الحرس القومي بين أُمي وبين يعني ماجن وبين مرتكب جرائم، كل من يأتي ويقول أنا أقبل.. أريد الانضمام للحرس القومي كان يُقبل، يعني ما.. لم يكن الحرس القومي وقفًا على البعثيين، أمَّم الأفران وسلمها للحرس القومي، الحرس القومي الشريف منهم لم يكن خبيرًا بإدارة شؤون الأفران، فمع الأسف الشديد قلَّت كميات الخبز، الخبز كان يُباع غير ناضج، ضجت الجماهير، ذهبت إلى حلب، فسألته يا أبا محمود، كيف تُقدِم على هذه الخطوة؟ قال: ألسنا اشتراكيين؟
أحمد منصور: طبعًا.
أحمد أبو صالح: طيب، وبعد فترة تبيَّن على أن الأفران خسرت مبالغ ضخمة جدًا علينا أن نغطيها، وأعدنا الأفران إلى أصحابها بعد أقل من شهرين.
أحمد منصور: هو القضية ما كانتش الأفران بس، حتى أنت حينما توليت وزارة الزراعة
أحمد أبو صالح: صحيح.
أحمد منصور: كنت نائب رئيس الوزراء بالإنابة، وأصدرت قانون ما يسمى بالإصلاح الزراعي
أحمد أبو صالح: صحيح.
أحمد منصور: مع إنك جئت من عائلة يعني لا نستطيع أن نقول عائلة ثرية وإنما عائلة ميسورة.