أحمد أبو صالح: وفقرة صغيرة، بعدما تم ذلك، وفي مجلس قيادة الثورة رفعنا الجلسة للاستراحة، استمعت إلى ميشيل عفلق يقول لأمين الحافظ: يا أبو عبده قلت لك كذا مرة، نتخلص من الجماعة هون مثل ما تخلصنا من الجماعة في بغداد.
أحمد منصور: عليكم أنتم.
أحمد أبو صالح: أيوه، ودير باله ما شايفني، حطيت إيدي على كتفه وجريته بنزق، أستاذ أنت بتتآمر، لتترك غيرك يتآمر، إنت ما بيجوز لك تتآمر، أنت أمين قومي للحزب، كيف ممكن، بس.. بس سمعته وسامعة وداني، إنه قلت لك يا أبو عبده كذا مرة نتخلص من هؤلاء في سوريا قبل التخلص منهم في بغداد.
أحمد منصور: تقييمك أيه للي كنتم تعملوه في بعض؟
أحمد أبو صالح: كنا نظن إنه جئنا إلى حزب البعث العربي الاشتراكي وكلنا مؤمنين بمنطلقاته ونظامه وشعاراته، تبيَّن أن هذا غير صحيح.
أحمد منصور: وأيه اللي كان صحيح؟
أحمد أبو صالح: الصحيح كان ويمكن ذكرت في مرة سابقة إنه نحن أتينا أو الحزب نشأ نشأة حولها إشارات استفهام، ذلك لأن حزب البعث العربي الاشتراكي كان يعتمد بالدرجة الأولى على غير أبناء المدن الكبرى مثل دمشق وحلب وحمص مثلًا، وإنما كان يعتمد على الأقليات بالدرجة الأولى، لذلك انتسب إلى حزب البعث العربي الاشتراكي نسبة كبيرة من أبناء الأقليات، الذين وجدوا فيه حصان طروادة للوصول إلى السلطة، وبالدرجة الأولى النصيرية، لأنه نسبتهم أكثر من نسبة الأقليات الأخرى.
النصيريين نسبتهم تقريبًا 10% من سكان سوريا، وتاريخيًا يعني معروف عنهم أنهم قاموا بأعمال تتنافى مع الإسلام والعروبة، مثلًا محاولة اغتيال صلاح الدين الأيوبي، كذا مرة جنب حلب في عزاز حاولوا مرتين مثلًا وفي.. وفي مصر أيضًا حاولوا هذا شيخ الجبل، كمان كان يحاول اغتيال هؤلاء الناس الذين كانوا مستعدين للدفاع عن العروبة والإسلام.