أحمد أبو صالح: أنا طبعًا في الأصل فرنسي، ودرست في بلجيكا باللغة الفرنسية، وفي ألمانيا الحزب الشيوعي طلب مني أن أقدم بحث دكتوراه بيتعلق بالحياد الإيجابي وعدم الانحياز، فعلموني اللغة الألمانية خصصوا لي أستاذة إلي ولزوجتي بروفسيور ياباني تعلمنا اللغة الألمانية، فتعلمت اللغة الألمانية..
أحمد منصور: صحيح عُرض عليك من خلال هذا أن تكون وزير للخارجية في فترة الثورة هذه أو انقلاب 63..
أحمد أبو صالح: يا سيدي، الأستاذ ميشيل عفلق بسبب معرفته بأنه أنا يعني عشت فترة بأوروبا وأجيد عدة لغات فرشحني لأن أكون وزيرًا للخارجية قبل أن يطلع على إنه أنا شخصيًا يعني لي موقف حدِّي من موضوع يعني منطلقات الحزب وإلى آخره، رشحني لأن أكون وزيرًا للخارجية، فإجابتي كانت بأنني لا أصلح لأن أكون وزيرًا للخارجية، لأنه لست منسجما تمام الانسجام مع.. مع سياستنا فكيف ممكن..
أحمد منصور: سياسة الحزب نفسها..
أحمد أبو صالح: سياسة الحزب طبعًا، فكيف ممكن أنا أروح يعني أكلف الوزراء بالدفاع عن أشياء أني ما أني قانع فيها أو.. أو إلى آخره، فأنا قلت لهم أنا بأفضل يعني ما أكون وزير..
أحمد منصور: نعود إلى ما بينك وبين أمين الحافظ.
أحمد أبو صالح: فأقمت الدعوى أنا واستمرت الدعوى وفي كل مرة آتي فيها إلى دمشق كان أمين الحافظ يتصل فينا هو أو زوجته على فندق السفراء ويترجوني إنه أعمل له زيارة حتى قابلته في إحدى المرات، كان جالسًا في الطابق العلوي ويعني عمال يأكل ويشرب وإلى آخره، فعاتبني إنه ليش يا أبو طموح ما نحنا إخوة وإلى آخره يعني بتفضحني بتبهدلني كذا..
أحمد منصور: أنت كنت يعني عضو اليمين بتاعه، دائما تجلس على اليمين.
أحمد أبو صالح: أجلس على اليمين بس أنا ما أني اليمين بتاعه لا.. لا.
أحمد منصور: لأنه كان صلاح جديد.