في مارس عام ألف وتسعمائة وثمانية وستين عين وزيرا للدفاع في تونس، وظل في منصبه هذا حتى أكتوبر عام تسعة وستين، حيث عين وزيرا للشباب والرياضة والتربية، وكانت هذه هي الولاية الأولى لوزارة التربية، حيث تولاها ثلاث مرات، من يونيو عام ألف وتسعمائة وسبعين إلى آخر عام ألف وتسعمائة وواحد وسبعين بقي بعيدا عن المناصب الرسمية، ثم عاد مرة أخرى إلى وزارة التربية في حكومة الهادي نويرة، حيث تولى وزارة التربية للمرة الثانية في نوفمبر عام واحد وسبعين، وبقي في منصبه إلى مارس عام ثلاثة وسبعين، غير أنه أبعد عنها للسبب ذاته الذي أبعد عنها فيه في المرة الأولى، وهو توجهه إلى تعريب التعليم في تونس. انتقل بعد ذلك إلى وزارة الصحة، وعين وزيرا للصحة في تونس، ابتداء من مارس عام ثلاثة وسبعين إلى مايو عام ستة وسبعين، حيث عاد مرة ثالثة إلى وزارة التربية، وظل في منصبه هذا إلى مارس عام ألف وتسعمائة وثمانين.
كلف في الثالث والعشرين من أبريل عام ألف وتسعمائة وثمانين برئاسة الحكومة التونسية، وظل رئيسا لوزراء تونس إلى الثامن من يوليو عام ألف وتسعمائة وستة وثمانين، حيث أقيل من منصبه، ثم مورست عليه بعض الضغوط التي اضطرته للفرار هاربا من تونس عبر الصحراء الجزائرية في الثالث من سبتمبر عام ألف وتسعمائة وستة وثمانين، حيث يعيش من ذلك الوقت لاجئا سياسيا ومنفيا في أوروبا.
نتناول في هذه الحلقة والحلقات القادمة شهادة هذا الرجل على أهم الأحداث الهامة في تونس، التي وقعت من الأربعينات وحتى تركه لمنصبه وفراره من بلاده عام ستة وثمانين.
السيد محمد مزالي، مرحبا بيك، وأشكرك على قبولك المشاركة للإدلاء بشهادتك في برنامجنا"شاهد على العصر".
لو عدت بك إلى البدايات إلى المنستير، إلى النشأة الأولى، والمؤثرات الأساسية، والبيئة التي نشأت وترعرعت فيها، والبصمات التي تركتها على حياتك وعلى شخصيتك فيما بعد؟
محمد مزالي: