هذا قد يكون، قد يكون ربما نرجع إليه، قد يكون في الأيام التي..، في الأشهر التي سبقت الاستقلال، لكن في تصوري أن...، أنه منذ نشأة الحزب وقبل نشأة الحزب -مثل ما قلت- لكانت حوادث التجنيس -كما سميناها-، حيث حينذاك -للتاريخ أقول هذا- أفتى بعض القضاة هيئة المجلس الشرعي أفتوا بأن الذي يتجنس بالجنسية الفرنساوية يبقى مسلم، بينما الحبيب بورقيبه، والحزب الـ..، والجماعة الجدد قالوا: هذا هذا كفر، يعني هذا خلاف لما يحدث.
أحمد منصور [مقاطعًا] :
لا، هذا العكس، هذا العكس،
محمد مزالي [مقاطعًا] :
لا، لازم.
أحمد منصور:
أنهم قالوا: من يتجنس بالجنسية الفرنسية يخرج واعتبروا هذا كفر، لتضييق المجال على هؤلاء الذين يتجنسون.
محمد مزالي:
لا بالعكس، يعني في يعني -والوثائق تثبت هذا- عندما كثر عدد المتجنسين، وكثر العدد لماذا؟ لأن الموظفين الفرنساويين كانوا يتقاضون ثلث المرتب زيادة، فبعض التونسيين الطامعين تزوجوا الفرنساوية، فالجماعة الجدد نادوا بمقاومة هذه الظاهرة، لأن فيها انحلال للروابط الإسلامية ولعرى الإسلام في الشعب التونسي، وبما أنهم كانوا عمليين ومدنيين، حضوا الشباب على الحيلولة بأجسادهم وسواعدهم والحجارة التي في أيديهم، حالوا دون أن، حاولوا أن يحولوا دون دفن المتجنسين أو أبنائهم في مقابر المسلمين.
أحمد منصور:
متى انتميت إلى الحزب الدستوري الجديد؟
محمد مزالي:
والله أنا انتميت منذ الطفولة، لكن بصفة رسمية يعني بطاقة الحزب منذ عام 45-46، يعني في آخر مدرسة الصادقية.
أحمد منصور:
كنت طالبًا في المدرسة الصادقية.
محمد مزالي:
في آخر مدة في الصادقية.
أحمد منصور:
من الذي جندك وجعلك تنتمي للحزب؟
محمد مزالي: