قد يكون هذا في مستوى بعض القادة، الذين تكونوا في أوروبا، لكن أنا أشهد على الشعب بصفة عامة، وعلى المناضلين في القاعدة، في القواعد يعني، إلى الاستقلال يعني، إلى 56، في عقولنا، وفي تصوراتنا النضال هو الجهاد، والجهاد هو النضال، يعني والجهاد في سبيل الله المقصود منه تحرير تونس، حتى تسترجع تونس إسلامها وعروبتها، أربط هذا بأول مواجهة بين جماعة بورقيبه والاستعمار الفرنساوي، وذلك في أغسطس 1933 بالمنستير، حيث نادى الحبيب بورقيبه -رغم أنه علماني- نادى بأن يقف الشعب دون دفن التونسيين المتجنسين بالجنسية الفرنساوية، حيث أول شهيد في الحركة، أول شهيد في الحركة هو شعبان البحوري المتوفى في أغسطس 33، قبل حتى تأسيس الحزب الجديد، بحيث يعني يصعب الفصل بين الجهاد السياسي أو النضال السياسي وبين الجهاد ببعده الديني الإسلامي.
أحمد منصور:
هو هنا قضية الفصل هذه، لأنها قضية محورية فيما حدث في تونس بعد ذلك إلى اليوم، قضية نشأة الحزب الدستوري الجديد، والمحور الهام هذا الذي نقف عنده، لأنه مفصل ربما سيدور حوارنا في شهادتك على المدار، ابتداء من هذا المحور، في أن الفرنسيين حينما وجدوا أن هناك توجه يربط تونس ببعدها العربي وبعدها الإسلامي، سعوا إلى إيجاد قوى أخرى عن طريق التنشيط، عن طريق الدفع، عن طريق التشجيع لشخصيات تربت على أيدي الفرنسيين، ودرست في الغرب، لتأتي وتأخذ ثمرة هذا النضال، ويتم توجيه تونس بعد ذلك إلى منحى آخر.
محمد مزالي: