لكن هنا فيه اتهامات معينة له، من أنه كان عميلا للإيطاليين في تلك المرحلة، واتهم بذلك والفرنسيين أيضا كان لهم ملفات ضده، ضد بورقيبه، بسبب عمالته -كما يقال- للإيطاليين، وتدخل الأمريكيين بعد ذلك، وقاموا بتسوية المسألة.
محمد مزالي:
لا هذا أظن اختصار يعني قد لا يصادف الحقيقة.
أحمد منصور:
أنت على دراية وثيقة بهذا الملف في تلك الفترة؟
محمد مزالي:
كنت على دراية وسأحاول الإجابة يعني.
أحمد منصور:
تفضل.
محمد مزالي:
حينئذ راح بورقيبه للقاهرة، وحاول إقناع المرحوم عبد الرحمن عزام، على الأقل برسم القضية التونسية في جدول أعمال الجامعة العربية، وكان عزام يجيبه: لما نخلص من فلسطين نتفرغ إلى تونس والمغرب العربي، لأن المشغول لا يشغل، حاول.. حاول، لكن في ذلك الوقت بعض القوى السياسية الصغيرة نسبيا روجت أن بورقيبه يتعامل مع فرنسا، لكن بورقيبه كان في القاهرة، بعد أن قضى 5 سنوات في السجن الفرنساوي، وبعد أن قضى عامين في السجن في أقاصي الصحراء التونسية، حيث بورقيبه تقريب يئس من حل دبلوماسي عربي.
أحمد منصور:
لكن هو في هذا الوقت استنفد أيضًا كل العلاقات مع الأطراف المضادة لفرنسا من أجل مساعدته على قضية الاستقلال.
محمد مزالي:
هو أظن، أعتقد شخصيا، أنه شعر بالإحباط عندما رأى أن القضية التونسية لم تتقدم، سنرجع إلى، لكن نحب نجاوب على قضية إيطاليا،
أحمد منصور:
نعم، نعم.
محمد مزالي: