لاأدري، لا أدري هل كان هذا التخطيط، ولا أدري هل كانوا يعتقدون أن فرنسا ستغادر مستعمراتها؟
أحمد منصور:
يعني هل تعتقد أن دولة كبيرة خبيرة في الاحتلال -لا زالت تحتل نصف إفريقيا إلى الآن مثل فرنسا- لا تخطط لأنها ستخرج من بلد ما، فلا بد أن تُعِد هذه البلد لما بعد خروجها؟ فجأة يقررون أنهم سيخرجون.
محمد مزالي:
أنا أعتقد أن دولة فرنسا وكبريطانيا العظمى كانتا تخططان للبقاء لأبد الدهر، ولكن..
أحمد منصور:
بأساليب مختلفة؟
محمد مزالي:
لا، لا ولكن يعني تأتي الأحداث وتأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، فتضعضعت فرنسا في الحرب العالمية الثانية.
أحمد منصور:
أنا في الحلقة القادمة أبدأ معك من هذه النقطة، وهي نقطة الوثيقة التي وقعها بورقيبة في العام 55، وتأثيرها بعد ذلك على الاستقلال، وعلى الحزب الدستوري الجديد على وجه الخصوص، ثم ندخل في الاستقلال، وبداية الدور السياسي الذي بدأت تلعبه على الساحة التونسية، منذ ألف وتسعمائة وستة وخمسين وحتى ألف وتسعمائة وست وثمانين، أشكرك.
محمد مزالي:
حاضر، حاضر.
أحمد منصور:
معالي الوزير، شكرا جزيلا، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم. في الحلقة القادمة -إن شاء الله- نواصل الاستماع إلى شهادة السيد محمد مزالي رئيس وزراء تونس الأسبق.
في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.