فهرس الكتاب

الصفحة 1459 من 6253

أحمد منصور:

تقصد أنه اغتيل على أيدي الفرنسيين؟

محمد مزالي:

وهذا تثبته الوثائق، وإلى حد إلى حد أن (فانسون) رئيس الجمهورية الرابع في مذكراته يعتبر المقيم العام الطاغية (دورت كلوك) يعتبره قد جن، لأنه ترك هذه العصابة من الكوميسرات [رتبة مفوض شرطة] ، يعني وضباط الأمن تركهم يعيثون فسادا في الأرض، ويغتالون الزعماء يعني.

أحمد منصور:

أعود بك إلى 3 يونيو 55، والوثيقة التي وقعها بورقيبه في تونس، والتي لقيت رفضا من باقي القيادات الوطنية في الحزب الدستوري الجديد، وعلى رأسهم صالح بن يوسف.

محمد مزالي:

شوف، هذه نقطة هامة يعني لأن هي فيصل في الكفاح التونسي، لما لاحظ الاستعمار أن المقاومة اشتدت وعمت، وذهب ضحيتها فرنسيون كثيرون من جند ومعمرين وضباط وقوات أمن، حاولت أن تجنح إلى التفاوض، من جهة ثانية أصابت فرنسا مصيبة نكراء في واقعة (جان فيانفو) في (الفيتنام) ، وانهزمت هزيمة شنعاء، ولإخراج فرنسا من هذه الورطة في الهند الصينية انتخب البرلمان زعيم معروف هو (ماندس فرانس) ، وكان معروف بذكائه وعبقريته وشخصيته القوية، وبعد أن انتهى إثر مفاوضات مضنية في (جنيف) ، ووجد، وجد حل مع جماعة فيتنام والصينيين، ووقع إيقاف القتال واتفاق تفرغ للقضية التونسية، وكان بورقيبه حينذاك في السجن، و (ماندس فرانس) قرر بغتة ومن دون أن يعلم أي إنسان أن يوم 31 جويليي [يوليو] 54، قرر أن يحل بقصر قرطاج، ويلقي على مسامع (الباي) خطابا عرض فيه عليه الاستقلال الداخلي.

أحمد منصور:

المشروط بوجهة النظر الفرنسية.

محمد مزالي:

طبعا، يعني لا يمكن أن تنتقل من حالة استعمار مطبق إلى حالة حرية تامة من غير...

أحمد منصور:

خاصة وأن الفرنسيين منذ قبل تاريخ الاستقلال في 20 مارس 56، ربما قبلها بعشرين عاما وهم يهيئون أنفسهم للخروج، ويعدون الذين سيسلمونهم السلطة.

محمد مزالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت