أنا أقول إن هذا كانت ولا تزال تفرضه سنن التقدم ومصلحة المجتمعات أن...
أحمد منصور:
سنن التقدم أن يغير دين الله الذي فرضه على الناس؟!
محمد مزالي:
لا لا.. هو لم يفعل كما فعل أتاتورك، لم يقل..
أحمد منصور:
لكن كان بيعتبر أتاتورك -طالما أشرت إلى أتاتورك - كان يعتبر أتاتورك قدوته الأساسية.
محمد مزالي:
لا..كتب رسالة لابنه من جزيرة [لاغاليه] ، قال له: إني معجب بأتاتورك المحرر للوطن، الجندي الباسل، ولكن لا أوافقه لأنه قضى على الدين وتجاهله، بل قال: يجب علينا أن نقرأ أو نعيد قراءة القرآن الكريم، ونطوره ونفهمه.. لا نطوره وإنما نفهمه بحسب مقتضيات الساعة، فهناك الآية.. يعني تناسلو تناكحوا... ما طاب...
أحمد منصور:
لا .. ده حديث..
محمد مزالي:
لا لا.. قرآن..
أحمد منصور:
القرآن (وإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم) (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع، فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة) .
محمد مزالى:
بشرط العدل، فإن خفتم ألا تعدلوا..
أحمد منصور:
لكن ربنا ما قالهمش... لم يمنع الناس.. أنا لن أدخل...
محمد مزالي:
الآية القرآنية قالت ولن تعدلوا .. لن الزمخشرية .. (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم) .
أحمد منصور:
سعادة الوزير، هذا اجتهاد فقهي فرضه بورقيبة على فقهاء السلطان الذين يسمون بذلك، وأخذ منهم فتوى، وفرض فيها قانونا على الناس، ضيق فيه الطلاق، ومنع فيه تعدد الزوجات الذي لم يمنعه أي فقهاء ولم يصلوا إلى هذا الحد في التفكير، حتى إنه وصل إلى أن طلب من الفقهاء -حتى يظهر الأمر كأنه مطلب وتفصيل- أن ترث المرأة مثل الرجل، ولا يكون..
محمد مزالي:
هذا لم يقع.
أحمد منصور: