لا.. كان دائما ينادي بالعروبة والإسلام، وعندما تطالع على رسائله إلى المناضلين وبعض مقالاته دائما يركز على مقومات الشعب التونسي، ألا وهما بخصوص العروبة والإسلام، ثم تطور فيما بعد، فناخد مجال الأحوال الشخصية حيث قلت بورقيبة كان يعتبر نفسه حاملا مشروعا تاريخيا، وهذا المشروع يعتمد على أمور منها ما يسمى اليوم بالحداثة [La modernitee] الحداثة، وكان يقول ويكتب أن المرأة التونسية المسلمة كانت مغبونة، كانت منقوصة، وأن المجتمع التونسي كان يتنفس برئة واحدة، وأن هناك رئة ثانية معطلة، وبما أن بعض النساء والفتيات ساهمن في المعركة رأى في أول الاستقلال وقبل أن تترتب الأمور وتتهيكل أراد أن يسبق الجميع، فأصدر 4 أشهر فقط بعد الموافقة على وثيقة الاستقلال أي في 13 أغسطس أصدر مجلة الأحوال الشخصية، ومن أهم ما جاء فيها: تحريم تعدد الزوجات وقد برره، ربما أعود إليه بعد حين، والتطليق.. الطلاق يعني المقرر من طرف واحد..
أحمد منصور:
أن يكون الطلاق أمام القاضي بشكل رسمي، وإلغاء القضاء.. الطلاق الذي يتم بشكل فردي.. لتقييد عملية الطلاق..
محمد مزالي:
وقد أفتى بذلك بعض المشايخ.
أحمد منصور:
ما هو ممكن يجيب المشايخ يغيروا له كل حاجة.
محمد مزالي:
يعني المشايخ الموجودين حين ذاك.. اللي عندهم سمعة.. يعني أنا لست مختص في الفقه
أحمد منصور:
ليست قضية فقه، وإنما نحن الآن في قضية حكم.. حكم سياسي، وليس أيضا حكم....
محمد مزالي:
لا.. قضية تأويل القرآن الكريم..
أحمد منصور:
إيش معنى هو اللي انفرد بالتأويل ده دون الأولين والآخرين؟ يعني الآن المجيء بمجموعة من العلماء.. وأن يطلب منهم أن يغيروا دين الله -سبحانه وتعالى- إلى الناس.. وأن يفرض هذا على شعب بالكامل بدعوى تحرير الناس والحداثة كما أشرت.. هل هذا يحتاج إلى مبررات يعني؟ إذا هذا خطأ لماذا لا نقول: أن الرجل أخطأ؟
محمد مزالي: