وأنت ماذا تسميه الآن؟
محمد مزالي:
أنا أقول يعني حزم قوي وشكيمة قوية تطورت فيما بعد بحكم السن وبحكم يعني انقراض كل المعارضات إلى تفرد بالحكم.
أحمد منصور:
هل كان الناس يأملون بالخروج من الاحتلال الفرنسي ومن التسلط الفرنسي ليدخلوا في تسلط آخر أشد وطأة عليهم من تسلط الاحتلال؟
محمد مزالي:
لا.. ما كانوا يتصورون هذا.. لو سمحت يعني نرجع للنقاط اللي تفضلت بها يعني فيما يخص الأحوال الشخصية يعني.
أحمد منصور:
ربما عملية تصفية صالح بن يوسف والآخرين، وبيات الدكتاتورية تسبق قليلا عملية الـ.. قانون الأحوال الشخصية التي أشرت إليها في الإجابة..تفضل فيما يتعلق بموضوع الأحوال الشخصية.
محمد مزالي:
نرجع لبن يوسف بعدين.. لا ننساه.
أحمد منصور:
بن يوسف قصته طويلة...
محمد مزالي:
طويلة نعم.. ما يجب أن نعرف وأن نذكر بأن بورقيبة لم يكن فقط زعيم سياسي يتعاطى السياسة في بعدها التنظيمي المتعارف، بل كان -وهذا عبر عنه منذ العشرينات- كان يعتبر أنه يحمل مشروع حضاري ومشروع ثقافي واجتماعي.
أحمد منصور:
هذا المشروع كان يعود بجذوره إلى الغرب في المفاهيم والتفكير، وكان يعتبر الإسلام والشرق عائقا أمام تحقيقه؟
محمد مزالي:
في الأول لم يعبر عنه هذا التعبير.. في الأول مثلا في سنة 27/28/29، لما كان محامي بسيط.. كان ينادي بالعكس بدعم الحجاب، وكتب هذا، وعبر عن هذا في اجتماعات ضد بعض النساء والرجال (المتطورين) بين قوسين حيث قال: يجب أن نستبقي الحجاب وندافع عنه باعتباره مقوما من مقومات المجتمع الإسلامي، وبعد الاستقلال قال: الآن استرجعنا السيادة وأصبحنا أسيادا في بلادنا.
أحمد منصور:
قبل الإستقلال تغيرت لديه هذه.. تحدثت الآن عن نهاية العشرينات والفترة من الثلاثينات والأربعينات حتى منتصف الخمسينات 25 عاما تغير فيها..
محمد مزالي: