ولهذا قلت لك أن بورقيبة كان يعتبر نفسه حامل مشروع، ليس مجرد يعني رئيس يُعنى بالسياسة وبالاتفاقات الدبلوماسية، بل كان يعتبر أن القضاء والقدر أرسل به ليغير ما بالتونسيين استيحاء من الآية الكريمة: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) ، كان يستشهد بهذا، بحيث بالنسبة لرمضان دعا فقط، والكثير حتى من الوزاراء..حتى من الوزاراء.. أنا فاكر مرة في لقاء مع بورقيبة أظن فطور أو شيء من هذا.. قال يعني بورقيبة يقول لا بد أن نفطر و... إنتاج وكذا.. أما اثنين أو ثلاثة فقط أحجموا عن الشرب وعن الأكل.
أحمد منصور:
والباقي كله.. طبعا أطاعوا الرئيس؟!
محمد مزالي:
طبعا.. طبعا.. الآن في الدول الإسلامية كم يصوم فعلا وكم لا يصوم أو يتظاهر بالصوم؟
أحمد منصور:
هذا شيء بين الناس وبين ربهم، لكن الدعوة مجاهرة إلى عدم أداء فريضة من فرائض الإسلام..
محمد مزالي:
في قضية المرأة أنا شخصيا يعني ربما هذا يكون ضدي في الوقت الحاضر.. لكن هذه عقيدتي أنا دائما أعتقد أن الحياة عقيدة وجهاد، أنا أعتقد أن مجلة الأحوال الشخصية كسب كبير للمرأة وكسب كبير للرجل، وأن الدول الإسلامية ودول المنطقة -خاصة المغرب والجزائر وغيرهما من الدول المتقدمة- سوف تتطور حتما حتى يكون..
أحمد منصور:
حتى تخرج من الإسلام..
محمد مزالي:
لا..حتى نطور الإسلام كما تطورت أديان أخرى..
أحمد منصور:
الأديان تتطور لكن الإسلام يا سيدي جاء لكل عصر ولكل زمان ولكل أوان، لم يأت الإسلام حتى يأتي بورقيبة أو غيره ليطوره إلى الناس.
محمد مزالي:
ندخل في جدال توا ديني وفقهي.
أحمد منصور:
ليست قضية جدال ديني وفقهي، وإنما قضية إيمان الآن.
محمد مزالي:
لكن تاريخ الإسلام كله -يا أخ.. - كله تطور.. عمر بن الخطاب يعني اجتهد.
أحمد منصور: