فهرس الكتاب

الصفحة 1478 من 6253

لكن في نفس الوقت.. بورقيبة يعني في الواقع في ممارساته كان لائكي وعلماني كما قلت لك، ولكن في الواقع لم يفصل بين الدين والدولة والمجتمع، بينما وخاصة منذ الثورة الفرنساوية من القرن يعني الثامن عشر والتاسع عشر.. المجتمعات الأوروبية انفصلت أو كادت تنفصل تماماعن سلطان الكنيسة، لكن بورقيبة لم يزل دائما متصل برجال الدين.

أحمد منصور:

هذه النقطة لأنها مفصل هام في تاريخ تونس، وأنا حينما أغرق معك فيها ليس بصفتك سياسي تونسي فقط، وإنما أيضا بصفتك واحد من كبار المفكرين التونسيين، فأنت ينظر إليك أيضا على أنك مفكر وعلى أنك من أبرز المفكرين التونسيين، علاوة على كونك سياسيا ورئيسا سابقا للحكومة. وهذه المرحلة التاريخية الهامة لها ما بعدها في تاريخ تونس فيما بعد فيما يتعلق بقضية الهوية التي -كما أشرت أنت- جاء بورقيبة بمفاهيم جديدة بالنسبة لها.

في حكومة.. الحكومة الأولى التي شكلها وفي الوقت الذي كان الصراع العربي الإسرائيلي على أشده، وضع بورقيبة وزيرا يهوديا هو (أندريه باروش) ، وكان هذا رغم عدد اليهود القليل نسبيا في تونس، لكن اعتبر هذا نوع من الاعتداء على قضية فلسطين، وعلى التوجه المشرقي بالكامل والعربي تجاه القضية الفلسطينية.

محمد مزالي:

كما رشح يهودي آخر اسمه (باسيس) في مجلس النواب.. كذلك وهذا هو موجود في المغرب الأقصي مراكش الآن يعني حيث..

أحمد منصور:

هذه قضية أخرى.

محمد مزالي:

لا ما أنا هنقول لك، وأنا في المغرب العربي في وضع وهو أن اليهود يعتبرون تونسيين أو مغاربة أو جزائريين يعني مواطنين

أحمد منصور:

لكن في ظرف تاريخي هنا، يعني بشكل عام اليهود كان أخذوا في نطاق الدولة الإسلامية ما لم يعطوا في أية دولة وفي أي مجتمع آخر.

محمد مزالي:

هذا صحيح.

أحمد منصور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت