فهرس الكتاب

الصفحة 1492 من 6253

يعني أنا بحكم طبعي وانضباطي، كلما أشرفت على قطاع معين أتفرغ له بكليتي، بحيث لا أشارك مشاركة فعلية ولا متواصلة في قطاعات أخرى، سواء السياسة الخارجية، أو السياسة الاقتصادية أو السياسة السياسة، فتفرغت بكليتي إلى الشباب والرياضة، وكنت مغرم ومولع بذلك، وأسست معاهد عليا، وتكوين الحكام، وتكوين المدربين من كل الدرجات، وأسست يعني معهد للفتيات، حتى يصبحن أستاذات في التربية البدنية، واجتذبت مدربين لتكوين الفرق الوطنية.. إلى آخر هذه وكنت مسؤول عن الطفولة يعني الفقيرة التي آويناها في معاهد وربيناها وكوناها، ولكن طبعا أعيش في الحكومة، وأعرف أن هناك مشاكل..

أحمد منصور:

كنت تحضر اجتماعات مجلس الوزراء؟

محمد مزالي:

كنت اسمي يعني (النعت) هو مدير عام الشباب والرياضة، ولكن كنت نائب في البرلمان من 59، وكنت أحضر دائما اجتماعات مجلس الوزراء برئاسة بورقيبة..

أحمد منصور:

كيف كان يدير بورقيبة مجلس الوزراء بصفته هو الآمر الناهي في كل شيء، ممكن الوزير يصبح يلاقي نفسه وزير يتام يلاقي نفسه شيء آخر..

محمد مزالي:

يعني أرجو أن يفهم كلامي هذا لا دفاعا عن بورقيبة، وإنما شهادة..

أحمد منصور:

أنت توصف شهادة عن مرحلة..

محمد مزالي:

نعم، يعني بورقيبة كان منطقيا بصورة يعني مذهلة، كان دائما يستمع إلى الآراء ويتقبلها إذا كانت منطقية، ويعارضها وينتقدها لما يفهم أن المتكلم يعني يتدمغج يعني يقول كلام غير معقول، أنا شخصيا تجربتي الشخصية معه كلما أقنعته بفكرة كان مؤيد لها..

أحمد منصور:

لا أصل الآن إلى 80.. 86، ولكن أنا في تلك المرحلة، كيف كان يتعامل مع الوزراء؟ وكيف كانوا يتعاملون معه؟ هل كانوا يتهيبون أن يطرحوا عليه شيئا يمكن أن يقبله أو يرفضه؟ هل كان يناقشهم أم كان يجلس ليملي عليهم ما ينبغي أن يفعله كل فرد فيهم؟

محمد مزالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت