فهرس الكتاب

الصفحة 1499 من 6253

كانت فرنسية، تعرف عليها عندما كان طالب في باريس، وكانت مثال للولاء والطاعة والأمانة، وضحت كثيرا عندما كان بورقيبة في السجون والمنافي، كانت تفوقه سنا -بحوالي 10 سنوات- فطلقها، وتغلب الحب الثاني، إن وجد حب أول -الله أعلم- تغلب الحب مع وسيلة، وأصبحت وسيلة هي الماجدة وسيلة بورقيبة.

أحمد منصور:

أنت بينك وبين وسيلة أشياء كثيرة، ربما سآتي لها بالتفصيل بعد ذلك، ولكن كان -أيضا- العام 62 يعتبر نقطة تحول بالنسبة للحكم، وبداية نفوذ بالنسبة لوسيلة بن عمار في حكم تونس، وتوزيع الأدوار بينها وبين الرئيس، وأن كثير من الوزراء كانوا يسعو إلى خطب ودها ورضاها قبل رضا الرئيس.

محمد مزالي:

صحيح.. ولم أكن منهم، ولهذا كنت ضحية لها.

أحمد منصور:

كان بينك وبينها خلافات، سآتي إليها بالتفصيل بعد ذلك، ونتعرف-أيضا- على الدور الذي لعبته هذه المرأة، التي توفيت قبل مدة بسيطة جدا في حكم تونس، وطبيعة الوضع الذي كان بينها وبين الرئيس بورقيبة، في العام 65 .

وقع شيء اهتز له العالم العربي كله حينما توجه الرئيس بورقيبة بجولة قام خلالها بزيارة أريحا وألقى خطابه التاريخي المشهود، الذي خَطَّأ فيه العرب بعدم قبولهم لقرار تقسيم فلسطين، الذي صدر في العام 47، فأحدث شرخا هائلا، في الوقت الذي كان المد القومي والنضال والكفاح، و"رمي إسرائيل في البحر"وغيرها من الشعارات كان منتشرا في ذلك الوقت على أشده، إذا ببورقيبة يخرج على العرب بهذا الخطاب التاريخي، الذي تذكره الجميع حينما جاءت أوسلو على وجه الخصوص وأريحا أولا.

محمد مزالي:

أوسلو أوسلو معناها يطالب بحدود 1967، بينما بورقيبة في أريحا نادى بقرار التقسيم، الذي كان يخصص للفلسطينيين حوالي 50 فاصل كسور للعرب.. أي أكثر من 50%، وأقل من 50 % لإسرائيل.

أحمد منصور:

محمد مزالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت