مشهور حديثه الجازي: البندقية -طبعًا- تعاملت مع البندقية، والرمح، والمسدس، يعني مش.. مش جديد عليا التعامل.
أحمد منصور: تفتكر نوعية البندقية التي سلمت إياها؟
مشهور حديثه الجازي: 303، نعم، بندقية 303.
أحمد منصور: بريطانية الصنع؟!
مشهور حديثه الجازي: آه بريطانية الصنع، وآنذاك بندقية عظيمة في الحرب العالمية الثانية، طبعًا أذكر هذا، وأربط لك لما دخلت الجيش وأدربت، ورحت المفرق، كنت أطلع يعني داخل خارج المخفر أتمشي يشوفوني نسوان، النسوان كانوا بيجوا يأخدوا الميه وكدا، فكانوا يقولوا شوا هذا؟ يلعن أمك كيف أمك تركتك؟ أنا أتطلع أقول: شو أنا ما أني ولد، أنا أزعل، كان يحزنوا علي شوى، شو هذا الطفل اللي يجر ملابسه صغير..
أحمد منصور [مقاطعًا] : لكن هذا ما فت في عضدك شيء.
مشهور حديثه الجازي [مستأنفًا] : أبدًا، ما فت بالعكس، هذا زادني ثقة.
أحمد منصور: مين قوادك اللي تعرفت عليهم في أول أيامك العسكرية؟
مشهور حديثه الجازي: في أول أيامي كان ابن عم أحد أعمامنا اللي هوا اسمه -رحمه الله- اسمه صقر عبطان الجازي كان هوا قائد مقاطعة هو الذي وضعني عنده.. كنت أذهب معه في الزيارات العشائرية في المناطق الريفية للعشائر لما يصير فيه قضايا.. وكوني أنا الوحيد اللي أقرأ بينهم، كاتب، لأني آنذاك العامية تعوم.
أحمد منصور [مقاطعًا] : يعني الأمية.
مشهور حديثه الجازي [مستأنفًا] : الأمية عامة، تصور أنا بين 35 أو 40 واحد الوحيد اللي بقرأ وأكتب، فكنت أنا مرجع لهم، مع طفولتي كنت أنا المسؤول، يعني مع أن أنا جندي، لأن دوني لا يعلموا شيء، أنا اللي ياخذ البرقيات، ويرسل البرقيات، وأكتب الكتب وأعمل التحقيق، وأوظب الناس طبعًا هذا..
أحمد منصور: يعني هذه أيضًا وضعت لك ميزة.
مشهور حديثه الجازي: وضعت لي ميزة كبيرة، يعني شعرت أنا منهم، يعني أنا أهم من الضباط، وضباط الصف اللي…