فهرس الكتاب

الصفحة 1509 من 6253

لا.. عنده ثوابت إستراتيجية، لكن في التكتيك اليومي، عنده ردود فعل يعني تبدو فجاية، في الندوة الصحفية كان يقول مثلا: كان يمكن أن أبقى مجاهدا أكبر، وأن أغسل يدي من قضية فلسطين، وأضم صوتي إلى صوت الجماعة، لكن أنا أعتبر مسؤوليتي تتمثل في النتيجة، وفي سبيل هذه النتيجة -وهي رجوع الفلسطينيين إلى أرضهم ووطنهم- أتحمل الصعاب والانتقادات، لأن الزعيم يحكم له أو عليه لا بالمبادئ والخطب بل بالنتائج.

أحمد منصور:

الآن العرب وصلوا إلى أدنى كثيرا مما كان يطالب به بورقيبة في العام 65.

محمد مزالي:

نعم..وقبلوه.

أحمد منصور:

ولكنه في نفس الوقت يعتبر شكل من أشكال الانهزام، كما يرى كثير من الذين يعارضون هذا الأمر.

محمد مزالي:

في وقت من الأوقات.

أحمد منصور:

هل كان بورقيبة ينادى بالانهزام المبكر في تلك المرحلة في 65؟

محمد مزالي:

بالعكس.. بورقيبة كان يعني شجاع، وكان -ربما- سباق، لأنه كان يرى السياسة التزام بالنتيجة، لا تكرار للشعارات، كان يقول لنا: أنا أقدمت على معارك كثيرة، لأني أبغي النتيجة ولا السمعة، وأتحمل النقد اللاذع والإساءة في سبيل النتيجة، وكما تفضلت -أخ أحمد- العرب الذين رفضوا خطط بورقيبة التكتيكية الآن راضون بحدود (67) لا (47) ، وإسرائيل ترفض هذا.

أحمد منصور:

الآن تعتبر زيارة الرئيس بورقيبة إلى مصر فشلت..

محمد مزالي:

نعم..كانت ناجحة في الأول ثم فشلت.

أحمد منصور:

قطعت العلاقات، وأحرقت السفارة..

محمد مزالي:

حدث استقبال كبير في الكلية في الجامعة المصرية، وفي مجلس النواب يعني وخطب.. وتبادل خطب..

أحمد منصور:

الآثار التي ترتبت على إعلان بورقيبة في أريحا عن موضوع قبول التقسيم في (47) وما تلا ذلك من أحداث أدت إلى أن الأمور وصلت إلى مرحلة معقدة بعد ذلك، طبيعة علاقة بورقيبة إيه بالقضية الفلسطينية بعد ذلك لا سيما هزيمة (67) حينما وقعت؟

محمد مزالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت