فهرس الكتاب
بورقيبة تأسف كثيرا، أنا شفته.. أحيانا تنهمر الدموع من عينيه عندما يرى هذه الواقع المرير.
أحمد منصور:
هل كان يعرف البكاء؟
محمد مزالي:
يبكي كثيرا
أحمد منصور:
أمامكم؟
محمد مزالي:
أمامنا.. وأمام الجماهير في خطب شعبية.. في أحياء.. وفي أرياف، كان أحيانا يبكي، يتذكر أمه مثلا فيبكي، يتذكر بعض الأحداث، بعض الهجومات عليه، بعض ما قاسى في السجون الفرنساوية، وكان يقول بورقيبة إن السياسة العربية حينذاك..
أحمد منصور:
محمد مزالي:
وقبلها وبعدها كانت تؤدي إلى طي ملف فلسطين، وفي (67) كان متألم كثير، ولكن قال: إن العرب لو استمعوا إلى بعض أفكاري لما وقع الهجوم الإسرائيلي على مصر.
أحمد منصور:
حتى لو استمع العرب إلى أفكاره وإسرائيل رفضت فأفكاره هي مجرد أفكار يعني!
محمد مزالي:
بورقيبة كان يعتبر -والحق يقال- أن عبد الناصر -الله يرحمه- وبعض الأنظمة الأخرى يعني خاطرت وتهورت -معذرة عن الكلمة- تهورت، بحيث جعلت إسرائيل في موقع الهجوم بعنوان الدفاع، عندما نادى -مثلا- عبد الناصر.. وقرر...
أحمد منصور:
إغلاق المضايق وطرد الأمم المتحدة
محمد مزالي:
طرد الأمم المتحدة من شرم الشيخ، وغلق المضيق، فاعتبرت هذا إسرائيل يعني إعلان حرب، واغتنمت الفرصة، ثم دخول..
أحمد منصور [مقاطعًا] :
يعني كان بورقيبة يحمل عبد الناصر وسياسات الدول المجاورة لإسرائيل مسؤولية الهزيمة؟
محمد مزالي:
عبد الناصر وبعض زعماء آخرين، مثلا -دخول الأردن في حرب (67) كانت يعني مجانا، خسرنا القدس الشرقية وخسرنا الضفة.
أحمد منصور:
ما حصلشي أي معارك معارك على جبهة الأردن يعني..
محمد مزالي:
ما هي دي المشكلة، بما أن الأردن دخلت الحرب في اليوم الثالث أو الرابع.. دخل في الحرب، كذلك الإخوان السوريين، فاحتلت إسرائيل الجولان، واحتلت الضفة والقدس الشريف.
أحمد منصور: