فهرس الكتاب

الصفحة 1511 من 6253

في مارس (68) عينت وزيرا للدفاع في تونس، ما معنى أن تأتي من مدير للإذاعة والتليفزيون لتعين وزير للدفاع؟ وأنت ليس لديك أي خبرة دفاعية؟!

محمد مزالي:

طبعا.. كما لم يكن لدي أي خبرة في الإعلام وفي الإذاعة وفي التليفزيون، أو ليس لي خبرة أيضا في الوزارة الأولى، ولا حتى في أي وزارة يعني، الوزارات كنا نعتبرها نحن -جيلنا- نعتبرها مسؤولية وخدمة للوطن، وكنا يعني نتدرب على الحكم، ونحاول ونخطئ ونصيب، والدفاع كانت بالنسبة لي وزارة مريحة في الحقيقة.

أحمد منصور:

كيف مريحة -وهذه مرحلة أنت بقيت من مارس (68) إلى أكتوبر (69) وزيرا للدفاع، الرئيس كان مخصصات الدفاع كانت قليلة، وكان يخشى من الجيش،ويريد تحجيمه وأن يبقى دائما في الثكنات.. فتلقي لنا الضوء على تلك المرحلة بصفتك كنت الرجل الأول في وزارة الدفاع.

محمد مزالي:

أنا كنت مقتنع.. من قبل أن أصبح وزير للدفاع، وعندما أصبحت وزير للدفاع بعد ذلك مقتنع بأن نسبة الميزانية الكبرى يجب أن تصرف وترصد لفائدة التعليم والتربية والصحة، لأني أعتبر -ولا أزال إلى اليوم أعتبر- أن خير سياسة دفاعية هي تكوين الإنسان حتى يصبح قادرا على الدفاع عن نفسه والذود عن وطنه، وأن تكويم وتكديس الخردة، تكديس الحديد والعتاد الحربي، وخاصة العتاد الذي تجاوزته المراحل الحديثة، لأن الدول الكبرى لا تبيع للعرب والعالم الثالث إلا ما تجووز وانتهي أمره، فخسارة..يعني ونزيف الطاقات الاقتصادية الوطنية من غير أي نتيجة.

أحمد منصور:

ما هي أهم الأشياء التي فعلتها حينما توليت وزارة الدفاع؟

محمد مزالي:

يعني أعتذر إن قلت لأول مرة أنه حصل لي شرف أن استقبلت في أواخر (68) أو أوائل (69) نسيت يعني معذرة وفد فلسطيني يترأسه المرحوم (أبو إياد) ، ومن ضمنه واحد ما زال حي، وواحد قتل في بيروت.

أحمد منصور:

(أبو حسن سلامة) ؟

محمد مزالي:

لا.. واحد ثاني.

أحمد منصور:

كثيرين قتلوا في بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت