فهرس الكتاب

الصفحة 1520 من 6253

وسيلة عندها دورة فيها على كل حال في آخر.. ألقي القبض على بعض من اتهموا بأنهم رموا بالحجارة، ومات شخص أو اثنين، وحكمت عليهم المحكمة بالإعدام، والتعقيب نفسه.. يعني محكمة الحل.. العقد والإبرام أيدت الحكم، وجاء الأخ (محمد شاكر) وهو موجود حي يرزق -والحمد لله- يستطيع أن يشهد، جاء إلى بورقيبة بنص يعني فيه رأي لجنة العفو، وفيه إما ينفذ الحكم أو على الشمال يحول إلى أبدي، ويجب أن يكتب بورقيبة بخط اليد قرار تأييد الحكم حتى ينفذ فيه، فبعد أن وقعت محاولات -حتى زوجته نفسها تدخلت- وبورقيبة كان دائما يقول: لا، وثم وفود راحت إلى (مدام زالي) .. رئيسة الاتحاد النسائي حتى تتدخل، ولكن بورقيبة صم أذنيه، فقبل أن يكتب قلت سيادة الرئيس أنا شخصيا لست حقوقيا، ولكن عندي رأي، قال: تفضل، قلت: هؤلاء الشبان.. الاثنين أو الثلاثة صحيح رموا الحجارة، لكن رموا بالحجارة، وقتلوا لأن مدينة تونس كانت خالية من الأمن، لأن وزير الداخلية السابق نزع السلاح من الأمن...

أحمد منصور:

إدريس قيقا

محمد مزالي:

نعم إدريس قيقا.. وترك البلاد وشأنها، قلت: يا سيدي الرئيس لو في باريس الآن يغيب الأمن ألا ترى أن الرعاع سوف يهجم على المغازات وسوف يسرق؟ فقال لي: صحيح، قلت: أنا في اعتقادي والذوق السليم أن المسؤولية مشتركة بين الدولة وبين هؤلاء الأشخاص.. قعد يتفكر قال لي: يا سلام صحيح يا سلام معك حق، قال: احنا مسؤولين كذلك، بعدها تنهد وقال لي: أول مرة في حياتي كرئيس لا أوافق على تنفيذ حكم بالإعدام، وكتب يحول الحكم إلى مؤبد، لما الإنسان يخاطبه -مع التقدير المتبادل- استطعت في نطاق ويمكن أن أذكر أمور كثيرة تمعقل فيها -كما يقولوا في تونس- تمعقل فيها بورقيبة وتراجع عن موقفه.

أحمد منصور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت