طالما تحدثت في ثنايا الكلام عن العلاقة مع ليبيا، والبيان الذي سعيت لإصداره.. في 86 في الفترة بعد مجيء القذافي في 69 وبداية السبعينيات جرت بعض المحاولات التي كان بورقيبة يسعى فيها إلى عمل وحدة مع ليبيا تارة، مع الجزائر تارة، ووحدة مغاربية تارة أخرى، قضية أو قصة التجمعات الوحدوية هذه في المنطقة بإيجاز يعني..؟
محمد مزالي:
بصفة عامة بالنسبة لتونس وليبيا.. الأخ العقيد القذافي هو الذي سعى إلى الوحدة، في يناير 74 بعد محاولات وخصومات.. وخاصة زيارة القذافي لتونس في (72) وخطابه في قاعة (السينما) والنداء بالوحدة، وبورقيبة كان مريض فخرج من قصره، ولم يجد سيارة، فأخذ سيارة البوليس، ودخل إلى قاعة السينما، وألقى خطاب أجاب فيه الأخ القذافي.
أحمد منصور:
هذا الخطاب الشهير للقذافي أعطى فيه رؤية معينة.. كان يسمعها بورقيبة وذهب إلى السينما..
محمد مزالي:
وكان القذافي يعني يملك أعصابه -في الحقيقة- هُيئ لاجتماع (جربة) في أسبوع كان فيه (الهادي نويرة) -الله يرحمه- في زيارة رسمية لإيران، وكان فيه وسيلة بورقيبة في زيارة إلى لبنان وسوريا، أنا كنت وزير التربية حينذاك، بعيد عن السياسة المباشرة، وراح بورقيبة هو و3 أو 4 وزرا، منهم الحبيب الشطي كان مدير الديوان، منهم (طاهر الخوجه) ، ومنهم (محمد الصياح) ، وأظن (محمد الفيتوري) وبعد اجتماع ثنائي: بورقيبة- القذافي، دام 35 دقيقة، خرجا من قاعة الاجتماع، وابتديا بفاتحة الكتاب على نشوء الجمهورية العربية الإسلامية.
أحمد منصور:
هل هكذا تقام الدول الموحدة؟
محمد مزالي:
وهذا مشكل، بعدين في نفس الدقائق الموالية تكونت الحكومة، حكومة الوحدة، رئيس الجمهورية: الحبيب بورقيبة، وهذا ما كان ربما يشفي..
أحمد منصور:
طبعا.. الزعامة..
محمد مزالي:
الأنانية وحب العظمة، وكان الخلافي نائب الرئيس أظن وزير للدفاع، و (محمد المصمودي) وزير الخارجية، و..
أحمد منصور: