وهذا الذي جعل لك علاقة خاصة بين (المصمودي) و (القذافي) بعد ذلك، حتى غضب عليه بورقيبة؟
محمد مزالي:
لا أدري الآن، لكن وقتها كانت العلاقة مميزة يعني كويسة والحق يقال، ولم تكن مميزة مع المغرب مع الملك الراحل (الحسن الثاني) ، ولا حتى مع الجزائر، لأن الرئيس (بومدين) -الله يرحمه- زعل كثير..
أحمد منصور:
على هذه الوحدة؟
محمد مزالي:
على هذه الوحدة، وبورقيبة بعدما رجع في نفس اليوم إلى تونس بدأ يصرح ويقول: الوحدة هذه تتطلب استفتاء حتى يوافق الشعب عليها، والاستفتاء يقتضي تحوير الدستور، بينما كانت الوحدة ستتحقق باستفتاء في الأيام الموالية القليلة يعني.
أحمد منصور:
الاستفتاء ليه يعني؟ إذا هو قبل ذلك استطاع أو في تلك المرحلة استطاع أن يقوم أو يجري تعديلات في الدستور، على أن يكون رئيسا مدى الحياة، رئيسا للحزب مدى الحياة، ثم رئيسا لتونس مدى الحياة.
محمد مزالي:
تعديله وقع بعيد الوحدة.
أحمد منصور:
بعيد في تلك المرحلة يعني في (74) بعد مؤتمر (المنستير) .
محمد مزالي:
ويقال -أنا لم أحضر- يقال إن بورقيبة خاطب بومدين (هواري بومدين) في التليفون وقال له تنضم للجماعة، بدلا من 2 نصبح 3، بومدين قال له: الجزائر ما تركبش في القطار عندما يتحرك -وهي عبارة فرنساوية وتعني اركب القطار من الأول مع الأولين-، ومشى وزير أو 2 من تونس إلى (بومدين) وقابلوا الأخ فخامة الرئيس عبد العزيز بو تفليقة كان وزير خارجية، ووجدا من الإخوان الجزائريين معارضة تامة، بحيث فشلت الوحدة، و (الهادي نويرة) كان ضدها من الأول، رجع بسرعة..
أحمد منصور:
كان رئيسا للوزراء، بقي من (70) إلى (80) رئيسا للوزراء، وتوليت أنت عدة حقائب وزارية في الحكومة.
محمد مزالي:
نعم أنا كنت وزير تربية حينذاك عفوًا.. أيام الوحدة هذه أنا كنت وزير صحة.
أحمد منصور:
محمد مزالي: