(74) كنت وزير صحة.. حيث كانت -من سوء الحظ يعني- محاولة فاشلة، ومن شأنها أن تضر بفكرة الوحدة، فكرة كويسة الوحدة يعني.
أحمد منصور:
ما فيش تناقض هنا بين انتقاده للوحدة بين مصر وسوريا، حينما كان في مصر في (65) أمام عبد الناصر، وأمام بعض الجماهير، وسعيه لوحدة يتم الاتفاق عليها في نصف ساعة؟
محمد مزالي:
لأن الوحدة هذه.. أرضت غروره، لأنه سيصبح رئيس دولة غنية معناها بالبترول، وغنية بمساحاتها الشاسعة، بينما هو يعتبر نفسه رئيس جمهورية في دولة صُغَيرة ترابيا...
أحمد منصور:
بعض الناس الذين كانوا قريبين من بورقيبة يقولون إنه كان يعني يعتبر نفسه أكبر كتير من مجرد تونس.. يعني هو يجب أن يكون زعيم لمنطقة المغرب كلها، وليس مجرد تونس يعني.
محمد مزالي:
هذا صحيح، لأن شخصه كان منتفخ إلى حد كبير، وكان يعتبر نفسه مجاهد، يعني جاهد وكذا، هذا غرور من سوء الحظ.
أحمد مزالي:
بعد مؤتمر المنستير في (74) أصبح رئيسا للحزب مدى الحياة، ثم أصبح رئيسًا للدولة أيضا مدى الحياة..، تقييمك إيه لكلا هذين الأمرين؟
محمد مزالي:
هذا خطأ كبير، لأنه وجد بعض مناضلين -إن صح التعبير- تملقوا إليه، وقالوا له إن تاريخه ومجده وكذا وكذا كل ذلك..
أحمد منصور:
متى..؟ بعد 18 مارس (75) ، واللا في مؤتمر (74) ؟
محمد مزالي:
في مؤتمر (74) .
أحمد منصور:
هذا كرئيس للحزب مدى الحياة؟
محمد مزالي:
ومجلس النواب أقر اقتراح بعض النواب الدستوريين، أقره في قراءة أولى وثانية في (75) .
أحمد منصور:
اللي هي في 18 مارس (75) رئيسا للدولة مدى الحياة.
محمد مزالي:
وهذه أكبر غلطة، لكن أحب أن أقول حتى يتذكر هذا الإخوان النظارة أن الدستور المحور والمنقح يقول هذا القرار يهم بورقيبة فقط، بحيث بزوال بورقيبة تزول الرئاسة مدى الحياة.
أحمد منصور:
في (26 يناير 78) وكنت وقتها عدت للمرة الثالثة إلى وزارة التربية.
محمد مزالي:
والعود أحمد.