فهرس الكتاب

الصفحة 1524 من 6253

أحمد منصور:

وقعت أحداث ما يسمى بأحداث يناير 78 أو 26 يناير (78) وتدخل الجيش، وعزل (الطاهر بلخوجة) وكان وزيرا للداخلية، تلقي لنا الضوء بإيجاز على هذه الأحداث، ومن المتسبب فيها؟

محمد مزالي:

يعني حتى نفهم هذه الأحداث، وما وقع قبلها وما سيقع بعدها.. أقول: إن خطة وزير أول خطة ملعونة كلعنة الفراعنة.. ليه؟.

أحمد منصور:

تقصد وظيفة وزير أول؟

محمد مزالي:

الوظيفة نفسها، ليه؟ لأن الدستور كان ينص على أن الوزير الأول هو الذي يخلف رئيس الدولة في حالة الشغور [فراغ المنصب] ، بحيث كانت كل المناورات، وكل الضربات وكل المؤامرات تتجه للقضاء على الوزير الأول، والاستعاضة عنه بشخص آخر من بين المقربين لرئيس الدولة، أو من زوجة رئيس الدولة، بحيث إن الأخ (الهادي نويرة) كان ضحية مؤامرة، قامت بها بطانة في القصر، من كانوا حول زوجة بورقيبة، بالتعاون مع المرحوم الآن اذكروا موتاكم بخير -المرحوم (الحبيب عاشور) زعيم النقابات حينذاك- لتهييج الشارع بشن إضراب عام، وقلاقل.. ودماء تسيل، حتى يتخلص بورقيبة من (الهادي نويرة) ويعوضه وزير الداخلية حين ذاك (الطاهر بلخوجة) أو (الحبيب عاشور) أو شخص آخر ترضى عنه الماجدة (وسيلة بورقيبة) -رحمها الله-، ثم وقعت قضية الخبز التي سنرجع إليها بعد حين، يعني خطة الوزير الأول كانت مستهدفة من كل المؤامرات.

أحمد منصور:

كوظيفة؟

محمد مزالي:

بحيث في 26 جانفيي [يناير] حوالي 100 شهيد، و500 جريح، كلها داخلة في خطة لإرباك (الهادي نويرة) ، وحمل بورقيبة على التخلص منه.

أحمد منصور:

احكي لنا كوزير مسؤول في الحكومة آنذاك، ما الذي وقع بشهادتك أنت؟ كيف تصاعدت الأحداث؟ من الطرف الذي تحمله المسؤولية التاريخية؟

محمد مزالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت